F

أخبار الانترنت

أمراض الأذن و أفضل علاج لها





تتألَّف الأذنُ من ثلاثة أجزاء رئيسية: الأذنُ الخارجية أو الظاهرة والأذن الوسطى والأذن الداخلية أو الباطنة، وتفيد أجزاء الأذن كلها في السمع. تدخل الأصواتُ من الأذن الخارجية وتصل إلى الأذن الوسطى، فتسبِّب اهتزاز غشاء طبلة الأذن، ثم تنتقل الاهتزازات عبر ثلاث عظيمات دقيقة (تُدعى عُظَيمات السمع) موجودة في الأذن الوسطى، لتصل إلى عضو يشبهالحلزون في الأذن الداخلية. وتقوم الأذنُ الداخلية بتحويل الاهتزازات إلى نبضات عصبية ينقلها العصبُ السمعي إلى الدماغ، ثم يفسِّر الدماغ هذه النبضات على أنها أصوات. كما تتحكَّم الأذن الداخلية بتوازن الجسم أيضاً.
يمكن أن تؤثِّر مجموعةٌ من الحالات في السمع أو في توازن الجسم. وتمثل العدوى التي تصيب الأذن بالالتهاب المرضَ الأكثر انتشاراً عند الأطفال الرضَّع والصغار، كما يمكن لطنين الأذن (وهو الشعور بضجيج داخل الأذن) أن يكون نتيجةً للأصوات العالية أو الأدوية أو أسباب أخرى متنوعة. وقد تؤدِّي المشاكل التي تسبِّبها السوائل في الأذن الداخلية إلى الإصابة بمرض "مينيير"، ومن أعراضه الإحساسُ بالطنين والدوار. كما قد تؤدِّي بعض أمراض الأذن إلى اضطرابات السمع بل حتى إلى الصَّمم

تُشكل التهابات الأذن أكثر الأمراض انتشاراً عند الأطفال الرضّع والصغار. وغالباً ما تؤثر الالتهابات على الأذن الوسطى وتدعى "التهاب الأذن الوسطى"، حيث تصبح القنوات داخل الأذن مسدودة بالسوائل والمخاط مما قد يؤثر على حاسة السمع لأن الأصوات لا تستطيع العبور من خلال تلك السوائل بشكل طبيعي

وإذا لم يكن الطفل قادراً بعدُ على الكلام فلا بد من البحث عن علامات الالتهاب، وهي:
• يشدّ الطفل أذنه بقوة.
• البكاء أكثر من المعتاد.
• سيلان من الأذن.
• النوم القلق.
• صعوبات في التوازن.
• مشاكل في السمع.
غالباً ما تختفي التهابات الأذن من تلقاء نفسها، لكن الطبيب قد يوصي بتناول مُسكنات الألم، وقد تتطلب الإصابات الحادة وإصابات الأطفال الرُضّع تناول المُضادّات الحيوية. كما يُمكن أن يحتاج الأطفال الذين يُصابون بالتهابات متكررة إلى عملية جراحية لزرع أنابيب دقيقة داخل الأذن. وتقوم هذه الأنابيب الدقيقة بتخفيف الضغط داخل الأذن بحيث يستطيع الطفل أن يسمع من جديد.
يعاني خمسة وسبعون بالمئة من الأطفال مرة على الأقل من التهاب الأذن الوسطى قبل أن يبلغوا الثالثة من العمر.
يمكن أن يؤدي التهاب الأذن الوسطى إذا تُرك دون معالجةٍ إلى الصمم الدائم. كما أن العدوى قد تنتقل من الأذن الوسطى إلى الدّماغ أيضاً.
يساعد هذا البرنامج التعليمي على التعرف على هذا المرض، وأسبابه، وأعراضه، وكيف يتم تشخيصه وما هي طرق معالجته. كما يقدم بعض النصائح حول طرق الوقاية من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.




تشريح الأذن ووظيفتها في السمع


إنّ الأذُن عضوٌ ذو وظيفة متخصصةٍ جداً، فالأذن تسمح لنا بسماع الأصوات، والأذن تساعدنا على المحافظة على التوازن.
تتألف الأذن من ثلاثة أجزاء:
الأذن الخارجية أو الأذن الظاهرة، وتتألف من صيوان الأذن، ومجرى السمع الظاهر الذي يسير باتجاه الداخل حتى ينتهي بغشاء الطّبل.
الأذن الوسطى، وتتألف من ثلاثة عظام صغيرة تسمى العُظَيْمات.
الأذن الداخلية أو الأذن الباطنة.
يتكون الصِّيوان من غضروف مغطى بالجلد، وهو، على عكس العظم، يستمر بالنمو مدى الحياة، ولهذا نلاحظ أن للمسنين آذاناً أكبر من آذان الأشخاص الأصغر سناً.
يؤدي الصِّيوان الوظيفة التي يؤديها الصحن الذي يستقبل الإشارات التي ترسلها الأقمار الصناعية، فالصيوان يجمع الأمواج الصوتية من الهواء.
تدخل الأمواج الصوتية عبر مجرى السمع الظاهر حتى تصل الغشاء الطبلي وتؤدي الى اهتزازه. وهو يؤدي بدوره إلى اهتزاز العظيمات السمعية الثلاثة الموجودة في الأذن الوسطى التي تنقل الاهتزاز إلى الأذن الداخلية.
تنتقل الاهتزازات التي تصل الأذن الداخلية إلى عضوٍ يسمى القوقعة. تشبه القوقعةُ الحلَزونَ، ويتم فيها تحويل هذه الاهتزازات إلى إشارات كهربائية.
يقوم عصبٌ يسمّى العصب الثامن بنقل هذه الإشارات الكهربائية إلى الدماغ، إن الدماغ يفهم هذه الإشارات على أنها أصوات.
إن جزءاً من الأذن الداخلية، وجزءاً من العصب الثامن أيضاً، مسؤولان عن وظيفة التوازن. وهذا ما يفسر ترافق مشاكل السمع ومشاكل التوازن معاً في كثير من الحالات.
إن وجود أذنين اثنتين لدى كل منا يساعدنا على تحديد المصدر الذي يرد منه الصوت. إذْ يصل الصوت إلى الأذن الأقرب إلى مصدر الصوت قبل أن يصل إلى الأذن الأخرى. ورغم أن الفارق لا يتجاوز الثانية الواحدة، فإنه يكفي لكي يتمكن الدماغ من تحديد الاتجاه الّذي أتى منه الصوت.
إن النفير "نفير أوستاش" هو ممرٌ صغير يصل الأذن الوسطى بالجزء العلْوي من الحلق.
يكون النفير مغلقاً عادةً، ولكنه يُفتح بشكلٍ منتظم كي يسمح للهواء الطازج بالمرور إلى الأذن الوسطى. كما يقوم أيضاً بتنظيم ضغط الهواء في الأذن الوسطى استجابة لتغيرات الضغط التي تحدث في الهواء الخارجي.
إن النفير المغلق بسبب التورّم أو بسبب وجود مخاط كثيف فيه لا يستطيع القيام بوظيفته في تهوية الأذن الوسطى. وربما تتجمع السوائل التي تفرزها الانسجة المبطنة للأذن الوسطى بسبب غياب التهوية.
إذا بقي النفير مُغلقاً فإن هذه السوائل لا تستطيع الخروج وتستمر بالتراكم ضمن الأذن الوسطى.
إن الناميات أو الزوائد ‎هي نسيج شبيه بالغدد الخاصة بمقاومة العدوى. وهي توجد في الجزء العلْوي الخلفي من الحلق قرب النفير.




التهاب الأذن الوسطى


إن التهاب الأذن الوسطى هو إصابة الأذن الوسطى بالالتهاب أو العدوى. ورغم أن هذا المرض يصيب الأطفال الصغار والرُّضَّع بالدرجة الأولى، فإنه يمكن أن يصيب البالغين أيضاً.
يحدث التهاب الأذن الوسطى عندما تنتشر العدوى التي تسبب الألم في الحلق أو الرشح أو مشاكل الطرق التنفسية الأخرى إلى الأذن الوسطى. إن الفيروسات والجراثيم يمكن أن تسبب الالتهاب.
تصل الجراثيم إلى الأذن الوسطى من خلال الطبقة النسيجية التي تبطن النفير ثم تقوم بإحداث العدوى. وتصبح الأذن الوسطى متورمة وربما ينغلق النفير.
تساعد خلايا الدم البيضاء القادمة من الأوعية الدموية على مقاومة العدوى. وعندما تقوم خلايا الدم البيضاء بمهاجمة الجراثيم وقتلها فإنها تموت هي أيضاً، فيتشكل القيح أو الصديد، وهو سائل سميك القوائم، ولونه أبيض مصفر.
قد يعاني المريض من مشاكل في السمع، عندما تزداد كمية القيح في الأذن الوسطى، لأن غشاء الطبل في الأذن والعظيمات السمعية لا تستطيع التحرك لكي تقوم بعملها.
يعاني المريض من آلام مبرحة في الأذن مع تفاقم المرض. إن تراكم كميات كبيرة من السائل في الأذن يسبب ضغطاً كبيراً على غشاء الطبل في الأذن ويؤدي في النهاية إلى تمزقه.



التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال


هناك ثلاثة أسباب رئيسية تفسر إصابة الأطفال بالتهاب الأذن الوسطى أكثر من البالغين:
يعاني الأطفال من الأمراض التي تنتقل بالعدوى أكثر من الكبار لأن جهازهم المناعي لم ينضج بعد. إن الجهاز المناعي هو المسؤول عن مقاومة العوامل المسببة للعدوى والتي تدخل الجسم كالجراثيم والفيروسات.
يكون النفير عند الأطفال أقصر وأكثر استقامة مما عند البالغين. أما عند البالغين فإن النفير أكثر انحداراً الأمر الذي يسمح للسوائل بالخروج من الأذن الوسطى بسهولة أكبر مما يحدث عند الأطفال.
تكون الناميات أو الزوائد من الانسجة شبه الغدية عند الأطفال أكبر مما عند البالغين. وهي قد تؤدي إلى تضيق فتحة النفير. كما أنها قد تصاب هي أيضاً بالعدوى، وقد تنتشر العدوى منها عبر النفير إلى الأذن الوسطى.



مضاعفات التهاب الأذن الوسطى


لا تقتصر أعراض التهاب الأذن الوسطى على الألم الشديد فقط. بل إن التهاب الأذن الوسطى قد يسبب الصمم الدائم أيضاً إذا أدى الالتهاب وضغط السائل المتراكم إلى تمزق غشاء الطبل في الأذن.
كما أن إصابة الأذن الوسطى بالعدوى قد تنتقل إلى أجزاء الرأس القريبة إذا لم تُعالج، بما في ذلك الدماغ، وتسبب مضاعفات أكثر خطورة.
إن الطفل الذي يصاب بالتهاب الأذن المتكرر يكون معرضاً لنقص السمع في وقت قصير، يمنع نقص السمع الطفل من تعلم الكلام ولفظ الأصوات المختلفة بصورة صحيحة، وقد يعاني فيما بعد من إعاقة في الكلام أو اللغة.



أعراض التهاب الأذن الوسطى


إن أعراض التهاب الأذن الوسطى هي الألم في الأذن وفقد السمع. وقد يخرج سائل من الأذن أيضاً.
يكون تشخيص التهاب الأذن الوسطى عند الرُّضع والأطفال دون الثالثة صعباً، لأن الرضَّع الصغار لايستطيعون الكلام، وقد لا يملك الأطفال المهارات اللغوية الكافية للتعبير عمّا يؤلمهم.
وينبغي على الوالدين أن يتوقعوا إصابة طفلهم بالتهاب الأذن الوسطى، وأن يسارعوا بأخذه إلى الطبيب بصورة عاجلة إذا لاحظوا عند الطفل:
تهيجاً غير مألوف
صعوبةَ النوم
قيامَ الطفل بشد إحدى أذنيه أو كلتيهما
الحمى
ومن العلامات التي يمكن مشاهدتها في التهاب الأذن الوسطى أيضاً:
خروج سائل من الأذن
فقدان التوازن
عدم الاستجابة للأصوات الخافتة
الجلوس قريباً جداً من التلفزيون



تشخيص التهاب الأذن الوسطى


يستطيع الطبيب كشف التهاب الأذن الوسطى من خلال فحص الأذن بواسطة منظار الأذن الذي يُسَلِّط الضوء على الأذن ويسمح للطبيب برؤية غشاء الطبل في الأذن وكشف علامات الالتهاب إذا كان موجوداً.
وقد يستعمل الطبيب نوعاً آخر من منظار الأذن يسمى منظار الأذن الهوائي، للكشف عن وجود سوائل متجمعة خلف غشاء الطبل في الأذن، إذ يسلط هذا المنظار الضوء على الأذن مع إرسال هبّات من الهواء باتجاه غشاء طبل الأذن، فإذا كان هناك سائل متجمع خلف غشاء طبل الأذن فإن غشاء طبل الأذن لا يستطيع التحرك بحرية كما لو لم يكن هناك سائل خلفه.
كما قد يقوم الطبيب بإدخال أداة خاصة في مجرى السمع لتعديل ضغط الهواء في هذا المجرى ولمعرفة مدى جودة أداء الأذن الوسطى بعملها. تدعى هذه العملية: قياس الضغط في الجوف الطبلي.
ربما يطلب الطبيب فحوصاً أخرى لكشف وجود أي نقص في السمع، فيجري اختبار السمع، ويقوم بهذا الاختبار اختصاصي في قياس السمع، وهو طبيب تلقى تدريباً على قياس السمع.



علاج التهاب الأذن الوسطى


يصف كثير من الأطباء المضادات الحيوية لمعالجة التهاب الأذن الوسطى. إن المضادات الحيوية هي أدوية مفيدة في معالجة الالتهابات الناتجة عن العدوى بالجراثيم، ولكن كثيراً من التهابات الأذن الوسطى تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وهي كائنات لا تستجيب للمعالجة بالمضادات الحيوية. وقد يضطر الطبيب بتجربة عدة أنواع من المضادات الحيوية في بعض الحالات، لأن بعض أنواع الجراثيم تقاوم المعالجة بأنواع معينة من المضادات الحيوية.
تشير التوصيات الأخيرة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة إلى ضرورة معالجة جميع الأطفال الذين لم يبلغوا الشهر السادس من العمر، وكذلك الأطفال الأكبر سناً و الذين يعانون من مجموعة معينة من الأعراض. وينبغي عدم الاكتفاء بمراقبة الأطفال الأكبر سناً فقط، والمبادرة إلى إعطائهم المضادات الحيوية، إلا إذا كان من الممكن متابعتهم من خلال زيارة متابعة للتأكد من زوال الأعراض بدون المضادات الحيوية، ومن أن الحالة لا تزداد سوءاً.
إن للمضادات الحيوية آثاراً جانبية غير مرغوبة أيضا، كالغثيان والإسهال وظهور الطفح الجلديّ. وينبغي على أهل الطفل المصاب بالتهاب الأذن الوسطى أن يسألوا الطبيب عن الآثار الجانبية التي قد تظهر عند استعمال المضادات الحيوية
قد يقوم الطبيب بوصف المسكنات أيضاً إذا كان الطفل يعاني من الألم. إن اتباع تعليمات الطبيب حول طريقة تناول الدواء أمر بالغ الأهمية. إذ يجب الاستمرار بتناول المضادات الحيوية حتى انتهاء الفترة التي حددها الطبيب، حتى لو تحسن المريض قبل ذلك.
يطلب معظم الأطباء من الأهل أن يُحضروا الطفل إليه مرة أخرى ليعيد فحصه في زيارة المتابعة للتأكد من زوال المرض.
قد يبقى السائل في الأذن الوسطى عدة أشهر بعد زوال العدوى. أما إذا كانت الأذن الوسطى غير مصابة بالعدوى فإن السائل غالباً ما يختفي خلال ثلاثة إلى ستة أسابيع. قد تساعد المضادات الحيوية في اختفاء السائل بشكل أسرع.
إذا بقي السائل في الأذن الوسطى أكثر من ثلاثة أشهر، وكان مترافقاً مع فقد السمع، فإن الكثير من الأطباء يوصون بوضع "أنابيب" دقيقة في الأذن المصابة. تدعى هذه العملية: شَقُّ غشاء الطبل.
ويُجري الطبيب الاختصاصي في الأذن والأنف والحنجرة شقَّ غشاء الطبل. ويستطيع الطفل أن يعود إلى بيته بعد إجراء شق غشاء الطبل لديه مباشرة، ولا يحتاج إلى المبيت في المستشفى
تتم هذه العملية تحت التخدير العام. إذْ يُحدث الجراح فتحة صغيرة في طبلة أذن الطفل ويضع فيها أنبوباً صغيراً من المعدن أو البلاستيك. يقوم هذا الأنبوب بتهوية الأذن الوسطى ويساعد على توازن الضغط بين الأذن الوسطى والهواء الخارجي.
يبقى هذا الأنبوب في الطبلة لمدة ستة إلى اثني عشر أسبوعاً ثم يخرج من تلقاء نفسه.
إذا كانت الناميات أو الزوائد من الانسجة شبه الغدية متضخمة أو مصابة بالعدوى فقد يوصي الطبيب باستئصالها في نفس الوقت الذي يقوم فيه بوضع الأنبوب.
لوحظ أن استئصال الناميات ينقص من معدل حدوث التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال، ولكن لا تنطبق هذه الملاحظة على الأطفال دون الرابعة من العمر.
لا يؤدي استئصال اللوزتَين إلى تخفيف معدل حدوث التهاب الأذن الوسطى، ولكن ربما يتم استئصال اللوزتَين والناميات معاً لأغراض أخرى أكثر من مجرّد تنظيف الأذن الوسطى من السوائل.
يجب أن يؤدي إزالة السائل من داخل الأذن إلى استعادة السمع بشكل كامل فوراً. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى إدخال الأنبوب الدقيق في غشاء الطبل مرة أخرى إذا عاد الالتهاب بعد خروج الأنبوب.
يجب حماية الأذن من الماء أثناء وجود الأنابيب. ويوصي كثيرٌ من الأطباء باستعمال سُدادات خاصة لأذنَي الطفل الذي أجريت له هذه العملية، ليستعملها أثناء السباحة أو الاستحمام لمنع الماء من الدخول إلى الأذن الوسطى.



الوقاية من التهاب الأذن الوسطى


يمكن لبعض الأمراض التي تنتقل بالعدوى أن تؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى. يجب أن يتجنب الطفل الذي يتكرر عنده الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى الاختلاط مع غيره من الأطفال المرضى.
يصاب الأطفال الذين يعيشون مع بالغين مدخنين بالتهاب الأذن الوسطى أكثر من أقرانهم الذين يعيشون في بيئة خالية من التدخين. لذلك يجب عدم وضع الأطفال الذين يتكرر عندهم الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى في غرفة فيها مدخنون.
يبدو أن الأطفال الرُّضّع الذين يتلقون التغذية بالزجاجة وهم بوضعية الاستلقاء معرضون للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى أكثر من أقرانهم الذين تقتصر تغذيتهم على الرضاعة من الثدي.
لقد أظهرت البحوث أن استخدام أدوية الزكام والحساسية مثل مضادات الهيستامين، ومضادات الاحتقان لا يساعد في الوقاية من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

إن التهاب الأذن الوسطى مرضٌ شائع، يصيب الأطفال بشكل رئيسي. وهو يُعالج عادة بالمضادات الحيوية. وقد تدعو الحاجة إلى اللجوء إلى عملية جراحية بسيطة في بعض الحالات.
إن قدرة الوالدين على تمييز أعراض الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى قبل أن يؤدي المرض إلى إحداث ضرر خطير في السمع عند الطفل أمر بالغ الأهمية. قد تتطور عند الطفل مشاكل في الكلام واللغة إذا تضرر السمع.
يجب القيام بزيارة متابعة للطبيب للتأكد من زوال العدوى.
لقد أصبح تشخيص ومعالجة التهاب الأذن الوسطى سهلاً بفضل تقدم الطب، الأمر الذي يتيح للأطفال النمو والتطور وهم يتمتعون بسمع طبيعي، ويكتسبون مهارات لغوية طبيعية.



طنين الأذن

يؤدِّي طنينُ الأذن إلى سماع رنين أو ضجيج أو قَلقَلَة أو هَسيس في الأذنين. وتحدث هذه الأصواتُ بشكل متكرِّر، فتكون مزعجةً للشخص الذي يعاني منها.
يُصاب ملايينُ البشر بطنين الأذن، وقد يعاني المصابون بهذه الحالة من مشاكل في السَّمع والعمل، وحتَّى في النوم. وتتضمَّن أسبابُ طنين الأذن نقصَ السمع والتعرُّض للأصوات العالية أو تناول بعض الأدوية لعلاج مشاكل مختلفة، كما قد يكون طنينُ الأذن أحدَ الأعراض التي تشير إلى وجود مشاكل صحِّية أخرى، مثل التحسُّس وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم والأورام ومشاكل القلب والأوعية الدموية ومشاكل الفك والرقبة.
يعتمدُ العلاجُ على سبب الطنين. وقد تتضمَّن العلاجاتُ مساعِدات السمع وأجهزة حجب الأصوات والأدوية، وكذلك تعلُّم الطرق التي تساعد في التغلُّب على هذه الأصوات.

يجعل طنينُ الأذن الشخصَ يسمع صوتاً مستمراً لا وجودَ له في الخارج.
وبحسب بعض جمعيَّات الطنين، يعاني ملايينُ الناس من الطنين حول العالم، وحوالي سدسهم يعاني من طنين شديد يؤثِّر في حياتهم اليومية.
يترافق الطنينُ مع أشكال كثيرة من نقص السمع؛ ويمكن أن يكونَ أيضاً عرضاً يشير إلى وجود مشاكل صحِّية أخرى.
يساعدك هذا البرنامجُ على فهم طنين الأذن، ويتناول الأعراضَ والأسباب وخيارات المعالجة، كما يقدِّم نصائحَ للتغلُّب على مشكلة الطنين.



التشريحُ والسمع

إنَّ الصوتَ الذي يسمعه مريض الطنين لا وجودَ له في الوسط الخارجي؛ فهو يأتي من داخل الأذن.
الأذنان عضوان متخصِّصان بمنحنا القدرةَ على السمع والتوازن.
تتألَّف الأذنُ من ثلاثة أقسام:
الأذن الخارجية، وتضمُّ الصيوان ومجرى السمع الذي يصل إلى غشاء الطبل.
الأذن الوسطى التي تتألَّف من ثلاثة عظام صغيرة تُدعى العُظيمات.
الأُذُن الداخلية.
يتألَّف الصيوانُ من غضروف يغطِّيه الجلد. وعلى خلاف العظم، يمكن أن يستمرَّ نموُّ الغضروف مدى الحياة، وهذا ما يفسِّر أن آذانَ الأشخاص المتقدِّمين في السنِّ تكون أكبر من آذان صغار السنِّ.
يعمل الصيوانُ عملَ الطبق اللاقط، حيث يقوم بتجميع الموجات الصوتية التي هي اهتزازات في الهواء.
تدخل الموجاتُ الصوتية عبرَ مجرى السمع، وتصل إلى غشاء الطبل فيهتزُّ الغشاءُ، وينقل الاهتزازَ إلى العُظيمات السمعية الثلاث في الأذن الوسطى، والتي تنقل بدورها الاهتزازَ إلى الأذن الداخلية.
ثم تصل الاهتزازاتُ المرسَلة إلى عضو خاصٍّ في الأذن الداخلية يُعرف باسم "الحلزون"، لأنَّ له شكل الحلزون، فتتحوَّل الاهتزازاتُ داخله إلى إشارات كهربائيَّة.
تُغطِّي سطحَ الحلزون آلافُ الشعيرات المجهرية التي تنبثق من الخلايا السمعية. عندما تدخل الاهتزازاتُ الصوتيَّة إلى الحلزون، فإنَّ هذه الشعيرات تتحرَّك بفعل الاهتزازات. وتقوم حركةُ الشعيرات بإطلاق إشارة كهربائية في كلِّ خلية سمعية.
ثم يحمل العصبُ، الذي يُدعى العصبَ الثامن، هذه الإشاراتِ الكهربائيةَ إلى الدماغ الذي يفسِّرها كأصوات.
عندما تُصاب خلايا السمع في الحلزون بالأذى، فإنَّها تطلق إشارات كهربائية على نحو خاطئ، ويفسِّرها الدماغ كأصوات.



أعراض طنين الأذن

يسمع مريضُ الطنين صوتاً مستمراً لا وجودَ له في الوسط الخارجي. ويكون هذا الصوتُ مثل صوت الرنين أو القلقلة أو الهدير أو الهسهسة. ويمكن أن يكونَ الطنينُ في أذن واحدة أو في الأذنين معاً.
لا يكون صوتُ الطنين على شكل كلمات أو ألحان أبداً



أسباب طنين الأذن

هناك أسبابٌ عديدة للطنين. لهذا، يُنظَر إلى الطنين غالباً على أنَّه عَرَض لمرض آخر أكثر من كونه مرضاً في حدِّ ذاته.
إنَّ السببَ الأكثر شيوعاً للطنين هو إصابةُ أو تَلف الخلايا السمعية في الأذن الداخلية؛ وهذا ما ينجم عن التقدُّم في السنِّ أو عن التعرُّض لأصوات عالية.
ومن الأسباب الأخرى للطنين:
الدواء: هناك أكثر من 200 نوعٍ من الأدوية التي يُمكن أن تسبِّب الطنين.
إصابات الرأس والرقبة.
تَصَلُّب عُظيمات الأذن الوسطى.
أورام الدماغ أو الأذنين.
يمكن للأذن أن تسمعَ تدفُّق الدم من حولها أحياناً، ويكون هذا بسبب ارتفاع ضغط الدم أو بسبب وجود مشاكل في الشرايين. وهذا ما يعطي أعراضاً تُشبه الطنين
يمكن أن يُؤدِّي نقصُ السمع إلى تفاقم مشكلة الطنين، لأنَّ ضعف سماع الأصوات الخارجية يترافق مع وجود ضجيج (طنين) داخلي أيضاً. وهذا صحيحٌ في الحالات التالية التي يمكن أن تُسبِّب الطنين:
تمزُّق غشاء الطبل.
التهاب الأذن.
تراكم الصِّملاخ في الأذن.




تشخيص طنين الأذن


يجب مراجعةُ الطبيب إذا كان الطنينُ دائماً أو إذا ترافق مع نقص السمع أو الدوخة
إنَّ طبيبَ الأذنية هو طبيب متخصِّص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة.
لمعرفة سبب الطنين، يستمع الطبيبُ إلى كلِّ المعلومات التي يقدِّمها المريضُ عن حالته (القصَّة المرضية)، ثمَّ يُجري الفحصَ الإكلينيكي أو السريري للمريض، بما في ذلك فحصُ الأذن والسمع. ويمكن أن يطلبَ طبيب الأذنية من المريض إجراءَ اختبارات سمعية. ويكون اختصاصيُّ السمع هو الشخص المُدرَّب على قياس السمع، وهو من يقوم أيضاً بإجراء اختبار السمع.
عندَ المعاناة من الطنين، يجب إخبار الطبيب عن الأدوية التي يتناولها المريضُ إذا كان يتناول أيَّة أدوية؛ فهناك أكثر من 200 دواء يمكن أن يسبِّب الطنين.
قد يطلب الطبيبُ إجراءَ تصوير طبقي محوري أو التصوير بالرنين المغنطيسي للأذنين والدماغ، للتأكُّد من أنَّ الطنين غير ناجم عن وجود ورم دماغي.



علاج طنين الأذن

تعتمد معالجةُ الطنين على سببه؛ وإذا كان الطنينُ ناجماً عن تناول الدواء، فإنَّ العلاجَ يكون بوقف تناول هذا الدواء.
أمَّا إذا كان الطنينُ ناجماً عن تراكم الصملاخ أو عن التهاب الأذن، فإنَّ العلاج المفيد هو إزالة الصملاخ أو معالجة الالتهاب أو العدوى.
وأمَّا إذا كان الطنينُ ناجماً عن أورام أو مشاكل في الأوعية الدموية، فإنَّ معالجة هذه الأمراض يمكن أن تُخفِّف الطنينَ أو تشفيه تماماً.
يعدُّ الطنينُ الناجم عن تلف في الخلايا السمعية حالةً غير قابلة للشفاء. ولكن هناك عدَّة معالجات لهذه الحالة. وقد يحتاج المريضُ إلى تجريب أكثر من طريقة علاجيَّة لتحديد الطريقة الأكثر فائدة له. ومن بين هذه المعالجات استخدامُ المُساعِدات السمعية والمُقَنِّعات الصوتية (وهي أدوات تُخفِّف من سماع الأصوات).
تفيد المُساعِداتُ السمعية في تسهيل السمع على المريض، لأنَّها تقوم بتضخيم الصوت. وكلما تحسَّنت قدرةُ المريض على سماع الأصوات الخارجية، اصبحت ملاحظتُه للطنين أقلَّ.
المُقَنِّعاتُ الصوتية هي أدواتٌ إلكترونية صغيرة تَستخدِم الصوت للتغطية على الطنين. ولكنَّ هذه الأدوات غيرُ قادرة على إلغاء الطنين، غير أنَّها تجعل صوته أخفَّ بالنسبة للمريض.
تكون المُقَنِّعاتُ الصوتية قادرةً على مساعدة بعض الناس على النوم. كما أنَّ سماعَ الراديو بصوت منخفض أو استخدام المُقَنِّعات الصوتية الجانبية يمكن أن يفيدَ مريضَ الطنين. والمُقَنِّعاتُ الصوتية الجانبية هي أدواتٌ توضَع إلى جانب السرير بدلاً من وضعها خلف الأذن، وهي تساعد المريض على تجاهل الطنين والنوم.
هناك أدويةٌ تستطيع أن تخفِّف الطنين. ولكن لكلِّ دواء تأثيراته الجانبية، لذلك من المهمِّ أن يعرف المريض هذه التأثيرات.
يمكن أن يتعلَّم مرضى الطنين كيف ينسونه؛ وهذا هو هدفُ المعالجة بإعادة التدريب. وتجمع هذه الطريقةُ بين تقديم المشورة واستخدام المُقَنِّعات الصوتية، وهي تحتاج إلى وقت، لكنَّها يمكن أن تكونَ مفيدة للغاية.



نصائح مفيدة

إذا كنت تعاني من الطنين، فهذه بعضُ النصائح التي تساعدك في التغلُّب عليه:
الاسترخاء
يفيد الاسترخاءُ إذا كان الطنينُ يسبِّب لك الإحباط؛ فالتوتُّر يزيد من شدَّة الطنين؛ بينما يمنحك الاسترخاءُ الفرصةَ للراحة والتعامل مع الصوت.
السيطرة على ضغط الدم والكولسترول
يمكن أن يزيدَ التدخينُ والكحول والكافيين الطنين سوءاً، ولاسيَّما إذا كان الطنينُ ناجماً عن مشاكل في الأوعية الدموية


المحافظة على السمع

إذا كان الشخصُ يتعرَّض بشكل دائم لضجيج صاخب في البيت أو العمل، فعليه أن يضعَ سدادات للأذن أو أغطية للأذن حتَّى تحمي سمعه، ولكي لا يزداد الطنين سوءاً.
لغة الجسد
إذا كان من الصعب على الشخص أن يسمعَ بسبب صوت الطنين، يمكن أن يطلبَ من محدِّثيه أن ينظروا إليه في أثناء حديثهم، بحيث يستطيع رؤيةَ وجوههم، لأنَّ رؤيةَ تعابير الوجوه ولغة الجسد يمكن أن يساعدا على فهم الحديث على نحو أفضل.
التواصل
يمكن الطلب من الناس أن يتكلَّموا بصوت أعلى دون أن يصيحوا، مع القول لهم أيضاً بأنَّه لا داعي لأن يتكلَّموا ببطء، بل عليهم فقط أن يتكلَّموا بوضوح
التحدُّث عن المشاعر
يمكن أن تفيدَ الاستشارةُ مريضَ الطنين الذي يشعر باليأس والإحباط. ومن المفيد لمريض الطنين أيضاً أن يتحدَّث مع استشاري متخصِّص أو مع مرضى طنين آخرين بحيث يتبادلون التجارب، ويقدِّمون الدعم النفسي، ويتعلَّمون مختلف طرق التغلُّب على الطنين.


الطنين هو أن يسمعَ المريضُ صوتاً مستمرَّاً في أذنه لا وجودَ له في الواقع؛ وهو مرض واسع الانتشار، ويعاني منه الملايينُ حول العالم.
ينجم الطنينُ في معظم الحالات عن نقص السمع الشيخوخي. ولكن هناك العديد من الأمراض الأخرى التي يُمكن أن تسبِّبه
بفضل التقدُّم في مجال الطبِّ، توجد الآن خيارات علاجية وأدوات طبِّية لمعالجة الطنين
يعدُّ الطنين عَرَضاً مزعجاً أكثر من كونه علامة دالَّة على وجود مرض خطير غير ظاهر. ويعيش مُعظمُ مرضى الطنين حياةً طبيعية، ويتعلَّمون التعايش - بفضل الله - مع هذه الحالة حتَّى لا تزعجهم كثيراً.



ثقب طبلة الأذن

لا يشكِّل انثقابُ غشاء الطبل في العادة مشكلةً كبيرة، ولكن يمكن أن يسبِّب نقصاً في السمع وعدوى متكرِّرة في الأذن الوسطى. كما يمكن أن يؤدِّي نقصُ السمع إلى مشاكل في الكلام واللغة عند الأطفال. والسببُ الأكثر شُيُوعاً لانثقاب غشاء الطبل هو التهاب أو عدوى الأذن الوسطى، حيث يتراكم السائلُ فيها؛ وإذا لم يتمكَّن السائل من التسرُّب عبر نفير أوستاش إلى الجزء العلوي من البلعوم، فإنَّ ضغطه يزداد ويؤدِّي إلى انثقاب غشاء الطبل. كما يمكن أن ينثقب غشاءُ الطبل نتيجة التبدُّل في ضغط الهواء المحيط، مثلما يحدث عندما تغيِّر الطائرةُ من ارتفاعها. ويمكن أيضاً أن ينثقب غشاءُ الطبل بسبب الرضوض، مثلاً بسبب صفعة على الأذن أو بسبب انفجار عنيف أو دخول أداة ما في الأذن. وتتراوح أعراضُ انثقاب غشاء الطبل ما بين ألمٍ خفيف إلى ألم حاد. وقد يسيل من الأذن سائلٌ شفَّاف أو قيحي أو دموي. ويشعر المريضُ المُصاب بانثقاب غشاء الطبل أحياناً بصوت رنين أو هدير أو وزيز أو طقطقة. وإذا دخل الماءُ عبر ثقب غشاء الطبل إلى الأذن الداخلية، فقد يشعر المريضُ بالدوخة. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن تنتقلَ العدوى من الأذن الوسطى إلى الأقسام المجاورة من الرأس، وتسبِّب مضاعفات شديدة. لذلك، ينبغي مراجعةُ الطبيب بشكل دوري للتحرِّي عن عدوى أو التهابات الأذن.
انثقابُ غشاء الطبل حالةٌ شائعة، فغشاءُ الطبل نسيجٌ رقيق يقع في نهاية مجرى السمع الظاهر.
لا يكون انثقابُ غشاء الطبل حالةً خطيرة في الأحوال العادية، ولكنَّه يُمكن أن يؤدِّي إلى نقص في السمع وإلى تكرار العدوى في الأذن الوسطى.
يساعد هذا البرنامجُ على فهم معنى انثقاب غشاء الطبل؛ ويتناول الأسبابَ والأعراض والتشخيص والمعالجة. كما يتضمَّن نصائح للوقاية من انثقاب غِشاء الطبل.



تشريح الأذن

الأذنُ عضوٌ رفيع التخصُّص، يمنحنا القدرةَ على السَّمع والتوازن.
في الأذن ثلاثةُ أقسام:
الأُذُن الخارجية، وتضمُّ الصِّيوانَ ومجرى السمع الذي ينتهي بالطبلة التي تُسمَّى باللغة الطبِّية غشاءَ الطبل.
الأذن الوسطى، وتتألَّف من ثلاثة عظام صغيرة تُدعى العُظَيمات.
الأذن الداخلية أو "القوقعة".
يمنع غشاءُ الطبل الجراثيمَ من دخول الأذن الوسطى؛ فإذا تمزَّق أو انثقب، تتمكَّن الجراثيم من الدخول بسهولة إلى الأذن الوسطى أوأن تُسبِّب العدوى.
تساعدنا الطبلةُ على السمع؛ حيث تدخل الموجاتُ الصوتيَّة عبر مجرى السمع فتهتزُّ الطبلة. وعندما تهتزُّ الطبلة، تهتزُّ العُظيمات الثلاث في الأذن الوسطى أيضاً، وتنقل هذا الاهتزازَ إلى الأذن الداخلية.
تتحوَّل الاهتزازاتُ التي تصل إلى الأذن الداخلية إلى إشارات كهربائية. وهناك عصبٌ يُسمَّى العصبَ الثامن يقوم بنقل الإشارات الكهربائية إلى الدماغ الذي يفسِّرها كأصوات.
يوجد في الأذن الداخلية جزءٌ مسؤول عن التوازن، إلى جانب العصب الثامن. لهذا، تترافق مشاكلُ السمع في كثير من الأحيان مع مشاكل التوازن.
يمثِّل نَفيرُ أوستاش ممرَّاً صغيراً يربط بين الأذن الوسطى والقسم العلوي من الحلق.
حين يُصاب المرءُ بالزُّكام أو الأنفلونزا، يمكن أن يُسَدُّ نفير أوستاش بسبب المُخاط أو الوذمة؛ وعندئذ، لا يصل الهواءُ إلى الأذن الوسطى. وإذا بقي النفيرُ مغلقاً، لا تستطيع سوائلُ الأذن الوسطى أن تتسرَّب إلى البلعوم، فتتراكم وتسبِّب العدوى. والاسمُ الطبِّي لهذا الالتهاب أو العدوى هو التهاب الأذن الوسطى.




أسباب ثقب طبلة الأذن

السببُ الأكثر شُيُوعاً لانثقاب غشاء الطبل هو التهابُ الأذن الوسطى.
ينجم التهابُ أو عدوى الأذن الوسطى عن تراكم السائل فيها.
في حالاتِ العدوى الشديدة، يتراكم السائلُ في الأذن الوسطى ولا يستطيع التسرُّب عبر نفير أوستاش، وهذا ما يؤدِّي إلى زيادة الضغط داخل الأذن الوسطى، ممَّا يسبِّب انثقاباً أو تمزُّقاً في الطبلة. ولهذا، من الضروري مراجعةُ الطبيب حين تظهر عند المريض أو عند الطفل أعراضُ التهاب أو عدوى الأذن.
كما يمكن أن ينقثب غشاءُ الطبل أيضاً بفعل التغيُّرات في الضغط الجوِّي المحيط، كما يحدث عندما تهبط الطائرةُ أو عندما يغوص الغوَّاصون؛ فإذا لم يتمكَّن نفيرُ أوستاش من تعديل الضغط بالسرعة الكافية، قد يتمزَّق الغشاء. ويحدث التمزُّق أحياناً بفعل ترافق التهاب الأذن الوسطى مع حالة تغيُّر في الضغط الجوِّي للمحيط.
ولموازنة الضغط في الأذنين عندَ الطيران أو الغوص، يجب إغلاقُ الأنف والقيام بحركة بلع أو نفخ مع إبقاء الفم مغلقاً. كما أنَّ مضغ العلكة أو اللِّبان يفيد في ذلك في أثناء الطيران.
يمكن أن ينثقب غشاءُ الطبل أيضاً بفعل الحوادث أو الإصابات، وهذه تُسمَّى الرضوض. ومن الأمثلة على الرضوض:
الصفعة على الأذن.
الصَّوْت القوي، مثل الطلقات النارية أو الانفجارات.
دخول أجسام غريبة في الأذن، مثل أدوات تنظيف وتجفيف الأذن (فتائل القطن).
من المهمِّ جداً أن نحمي الأذن من الضجيج الصاخب الناجم عن الآلات أو الأسلحة النارية. كما يجب الامتناعُ عن تنظيف الأذن بفتائل الأذن ذات النهاية القطنية.




أعراض انثقاب طبلة الأذن

قد تكون أعراضُ انثقاب غشاء الطبل خفيفة أو شديدة. كما لا يشعر بعضُ مرضى انثقاب غشاء الطبل إلاَّ ببعض الانزعاج في الأذن، بينما يشعر البعضُ الآخر بألم شديد.
يُمكن أن يسيلَ من الأذن سائلٌ دموي مليء بالقيح.
يشعر بعضُ الناس برنين أو هدير أو أزيز أو طقطقة في الأذن. ويُسمَّى الأزيزُ المستمرُّ في الأذن بالطَّنين.
مع الوقت، يمكن أن يشعر مريضُ انثقاب الطبلة بنقص السمع.
عند دخول الماء إلى الأذن الوسطى عبر الثقب، يمكن أن يسبِّب نقصاً في التوازن ودواراً يجعل المريضَ يشعر كأنَّ الدنيا تدور به؛ وهذا لأنَّ الأذن تساعدنا على التوازن؛ فحينما يدخل الماءُ إلى الأذن، تصبح أكثرَ برودة من الأذن الأخرى، وهذا ما يُسبِّب فقدان التوازن. ويحدث ذلك عند السبَّاحين أو عند الناس الذين يدخل الماءُ في أذنهم خلال الاستحمام.




مضاعفات انثقاب طبلة الأذن

لا يشكِّل تمزُّقُ غشاء الطبل حالةً خطيرة عادة؛ ففي حالات كثيرة، يشفى المريضُ تلقائياً، ولكن إذا لم يُشفَ المريضُ وحدث توسُّع في الثقب، فقد يسبِّب مُضاعفاتٍ خَطيرة.
يؤثِّر تمزُّقُ غشاء الطبل في سمع المريض. وكلَّما كان التمزُّقُ أكبر، كان نقصُ السمع أكبر. ويمكن أن يحدث انثقابُ غشاء الطبل عندَ الأطفال بسبب تكرار عدوى الأذن الوسطى.
يمكن للطفل الذي يحدث لديه عدوى متكرِّرة في الأذن الوسطى أن يُعاني من ضعف سمع في وقت يعدُّ فيه السَّمع شديدَ الأهمِّية بالنسبة للأطفال، لأنَّ الطفل الذي لا يسمع جيِّداً يعجز تقريباً عن تعلُّم الكلام ولفظ الأصوات المختلفة، ويمكن أن تنشأَ عنده إعاقاتٌ لغوية أو كلامية.
يمكن أن تدخلَ الجراثيمُ والفطور من غشاء الطبل المثقوب إلى الأذن الوسطى، وهذا ما يزيد من احتمال إصابةِ الأذن الوسطى بالعدوى.
في حالاتٍ نادرة، يمكن أن ينتقلَ التهابُ الأذن الوسطى إلى الأجزاء المجاورة من الرأس، بما في ذلك الدماغ. وهذا ما يُسبِّب مضاعفاتٍ خَطيرة.
ومن أعراضِ هذه المضاعفات تَصلُّبُ الرقبة والصُّداع الشديد وصعوبة التكلُّم أو فتح الفم، والتقيُّؤ، والألم في العظم الكائن خلف الأذن، والتغيُّرات المفاجئة في الرؤية، والتنميل في الوجه.
على المريض أن يراجعَ الطبيبُ فوراً إذا ظهرت لديه حُمَّى أو صداع شديد، أو إذا اصبح الألمُ في الأذن شديداً جداً. وعليه أيضاً أن يراجعَ الطبيبُ إذا شعر بالدُّوار وبتغيُّرات مفاجئة في السمع.




تشخيص انثقاب طبلة الأذن

بعدَ معرفة الأعراض والقصَّة المرضية، يمكن أن يشكَّ الطبيبُ بوجود ثقب في غشاء الطبل لدى المريض؛ حيث يعاين الطبيبُ أذنَ المريض بواسطة منظار الأذن، وهو أداةٌ خاصَّة مزوَّدة بمصباح، لرؤية التمزُّق أو الثقب.
إذا كان الثقبُ صغيراً جداً، فقد لا يتمكَّن الطبيبُ من رؤيته، فيقوم بإحالة المريض إلى طبيب متخصِّص بأمراض الأذن، وهو طبيبُ الأنف والأذن والحنجرة.
قد يطلب الطبيبُ إجراءَ اختبار سَمعي يُدعى "تخطيط السمع"، لمعرفة ما إذا كان المريضُ يعاني من نقص السمع.



علاج انثقاب طبلة الأذن

تشفى التمزُّقاتُ أو الثقوب الصغيرة في غشاء الطبل تلقائياً دون معالجة، وهذا ما يحتاج إلى أسابيع أو أشهر.
وخلال هذه الفترة، يجب على المريض أن يحافظَ على جفاف أذنه، وأن يحرص على فتح فمه عند العُطاس. وفيما يلي بعض النصائح: عند الاستحمام، يجب سدُّ الأذن بسدادة قطنية ممزوجة بالفازلين. ويمكن أن يضعَ المريضُ حول الاذن غطاء للشعر لمنع الماء من الدخول إلى الأذن.
عندما يضطرُّ المريضُ للعطاس، عليه أن يفتح فمه ويدع الهواء يخرج منه. وعليه أن يمسحَ أنفه بلطف بدلاً من التمخُّط العنيف. ويجب أن نتذكَّر بأنَّ الضغطَ المرتفع في الفم يمكن أن يمرَّ عبر نفير أوستاش إلى الأذن ويمزِّق غشاءَ الطبل الذي يكون في مرحلة الشفاء.
إذا لم يشفَ ثقبُ غشاء الطبل من تلقاء ذاته، فقد يحتاج الأمرُ إلى عمل جراحي، حيث إنَّ إعادة إغلاق غشاء الطبل المثقوب يمكن أن تفيدَ في تحسين السمع وتقليل الطنين أو الرنين في الأذن.
يمكن أن يمنع إغلاقُ غشاء الطبل جراحياً من حدوث ما يُسمَّى الورمَ الكولستيرولي، وهو كيسَةٌ مكوَّنة من نسيج جلدي في الأذن الوسطى يُمكن أن تسبِّب عدوى في الأذن الوسطى وتلفاً في بنية الأذن
بالنسبة للسبَّاحين الذين يفقدون توازنَهم عند دخول الماء عبر غشاء الطبل المثقوب، فإنَّ الجراحةَ تسمح لهم بالعودة إلى السباحة.
بالنسبة للشخصِ الذي يُعاني من نقص سمع، وهو ليس سبَّاحاً ولا يحدث لديه التهاب أذن وسطى متكرِّر، فقد يوصيه الطبيبُ بوسائل الإعانة السَّمعية أو أجهزة تقوية السَّمع بدلاً من الجراحَة. وتساعد سُدادةُ الأذن على حماية الأذن الوسطى من التلوُّث في أثناء الاستحمام.
نصح الطبيبُ بترميم غشاء الطبل، فإنَّه سوف يختار الإجراء المناسب لحالة المريض. وقد يكون هذا الإجراءُ بسيطاً، يتمُّ في عيادة الطبيب، حيث يجري تنبيهُ حواف الثقب على النموِّ باستخدام أدوية خاصَّة. وفي هذه الحالات، توضَع ورقةٌ صغيرة على سطح الثقب لكي تشكِّل جسراً لنموِّ النسيج الجديد.
قد يوصي الطبيبُ بإجراء عمل جراحي في المستشفى تحت التخدير العام أو الموضعي، وتُسمَّى هذه العملية "رأب الطبلة" أو ترقيع غشاء الطبل. وفي هذه العملية، يضع الطبيبُ رقعة مأخوذة من نسيج حيٍّ من جسم المريض لتغطِّي الثقب؛ حيث يعمل هذا النسيجُ، مثل قطعة الورق، كجسر يمكن للنسيج أن ينمو عليه ويغلق غشاءَ الطبل. وهذه الرقعةُ النسيجية الحية يمكن أن تُؤخَذ من إحدى عضلات المريض أو أوردته أو من نسيجه الشحمي.
تنجح عمليةُ رأب الطبلة في إغلاق الثقب واستعادة السمع غالباً، وهي عمليةٌ تُجرى للمريض دون حاجة إلى الإقامة في المستشفى، حيث يعود إلى البيت في اليوم نفسه.



الوقاية من انثقاب طبلة الأذن

يمكن الوقايةُ من ثقب غشاء الطبل باتِّباع هذه النصائح الخمس
مُعالجة أيَّة عدوى في الأذن الوسطى قبل أن تصبحَ شديدة وتؤذي غشاءَ الطبل.
الوقاية من التهابات الأذن الوسطى من خلال المثابرة على غسل اليدين والابتعاد عن مرضى الزُّكام أو الأنفلونزا.
عدم إدخال أجسام غريبة في مجرى السمع، مثل أدوات تنظيف الأذن القطنية أو دبابيس الشعر.
حماية الأذن من الأصوات العالية بوضع واقيات الأذنين أو سدادات الأذنين.
مضغ العلكة أو اللِّبان في أثناء إقلاع الطائرة وهبوطها. وعند الشعور بضغط في الأذن، يمكن إغلاقُ الأنف والقيام بحركة بلع أو بالنفخ والفم مغلق لموازنة الضغط على جانبي غشاء الطبل.
يساعد غشاءُ الطبل على السمع وحماية الأذن الوسطى. ولكن، يُمكن أن ينثقبَ غشاءُ الطبل بسبب العدوى والالتهابات المتكرِّرة في الأذن الوسطى، كما يمكن أن يتمزَّق غشاء الطبل بفعل الإصابات أو الأصوات العالية أو زيادة الضغط الجوِّي أو ضغط الماء في أثناء الغوص.
قد يشفى غشاءُ الطبل إذا كان الثقبُ أو التمزُّق صغيراً. أمَّا إذا كان الثقبُ كبيراً، فقد ينصح الطبيبُ بإجراء عملية ترقيع غشاء طبل أو "رأب الطبلة"..
إنَّ الخطوةَ الأهم في حماية غشاء الطبل من الانثقاب هي الإسراع في معالجة عدوى والتهابات الأذن الوسطى!
يَضعُ الأطفالُ أحياناً الطَّعامَ أو أَجساماً صغيرة أخرى في آذانهم. كما قد تَنحشِر قطعةٌ من القُطن من كرةٍ قطنيَّة أو مَسحَة في القناة الأُذُنية. وقد تزحف حشرةٌ ما إلى داخل الأُذُن.
تُؤَدِّي هذه الأَجسامُ عادةً إلى أَعراض خفيفة فقط، مثل الألم الطَّفيف أو الضَّجيج الغريب في الأُذُن؛ ولكن إذا ما بقيَ الجسمُ في الأُذُن لفترة طويلة، يمكن أن يُؤَدِّي ذلك إلى العَدوَى والالتهاب.

مَتَى تَتَّصِل بالطَّبيب؟

● عندما لا يمكنك نَزعَ الحشرة أو الجِسم، أو عندَ عدم خروجهما تلقائياً خِلال 24 ساعة.
● عِندَ ظُهور أَلَمٍ أو حمَّى أو تَورُّم أو نزف أو نَزٍّ.
● عند الشُّعُور بالغَشي أو بأيَّة مَشاكل جَديدة في السَّمع.




المعالجةُ المنـزليَّة


● لا تُحاوِل قتلَ الحشرة في أذنك، بل جُرَّ الأُذُن إلى الأعلى والخلف، واتركِ الشمسَ أو ضَوءاً ساطِعاً يصل إليها؛ فالحشرةُ يمكن أن تزحفَ إلى الخارج باتجاه الضَّوء.
● إذا لم تَخرجِ الحشرة، اِملأ القناةَ الأُذُنية بزيتٍ معدني دافئ أو بزيت الزَّيتون أو زيت مناسب آخر، حيث يمكن أن تَطفو الحشرة عليه.
● لنَزع الجِسم غير الحشَرة من الأُذُن، قُم بإمالة الرَّأس إلى الجانب وهُزَّه بلطف (لا تَهزَّ الرَّضيع أبداً)؛ وقُم بجرِّ الأُذُن إلى الأَعلى والخلف بلطف، فقد يُساعد ذلك على خروج الجِسم.
● إذا كنت تستطيع رؤيةَ الجِسم، حاوِل نزعَه بلطف بمِلقط، ولا تُحاوِل ذلك إذا لم يكن الشَّخصُ يحافظ على تَماسُكه جيِّداً أو كان الجِسمُ بعيداً في الأُذُن بحيث لا تستطيع رؤيةَ ذروة الملقط، وانتبه إلى تَجنُّبِ دفع الجِسم أكثر.
● إذا لم يخرج الجسم الغريب أو الحشرة، رغم كلِّ ما سبق، يجب زيارة الطبيب أو المستشفى لإخراجهما.




أجهزة االسمع 

يجب أن ننسى صورةَ ذلك الجهاز البنِّي المزعج المقوِّي للسمع، حيث تتوفَّر اليوم وأكثر من أيِّ وقت مضى أجهزةٌ مساعدة للسمع أصغر حجماً وأخف وزناً، وتأتي بألوان مناسبة أيضاً
ففي المملكة المتحدة مثلاً، يُقدَّر أنَّ هناك أربعة ملايين شخص مُصاب بضعف في السمع، يمكنهم أن يستفيدوا من وضع جهاز معيَّن لتقوية السمع، ولكنَّ الذين لا يضعونه هم مليون شخص.
يقول المتخصِّصون بعلم السمعيات إنَّ كثيراً من الناس يتجنَّبون وضعَ هذه الأجهزة السمعية، لأنَّهم يعتقدون أنَّ منظر هذه الأجهزة قبيح، وأنَّهم سيظهرون كمعاقين.
لا يزال هناك إلى الآن وصمةٌ تحيط بأجهزة تقوية السمع هذه، لكنَّها عفا عليها الزمن. لقد طرأ تحسُّنٌ كبير على أجهزة تقوية السمع الحديثة بالنسبة حتَّى لتلك التي كانت متوفِّرةً منذ عقدين من الزمن.
إنَّ أجهزة تقوية السمع الرقمية تعمل اليومَ على نحو أفضل من أجهزة السمع القديمة، فهي أصغر بكثير وبتقانة أكبر ممَّا كانت عليه. هناك حاجةٌ إلى وقفة جديدة تجاه أجهزة تقوية السمع المساعدة تلك؛ ينبغي أن يكونَ وضعها أمراً عادياً كما هي الحال في ارتداء النظَّارات
تعمل أجهزةُ تقوية السمع المساعدة من خلال تقوية السمع الموجود لدى الشخص لجعل الأصوات أعلى وأوضح (مع أنَّها قلَّما تعيد السَّمعَ إلى الوضع الطبيعي). ما دام أنَّ الشخصَ لديه مستوى من السمع إلى حدٍّ ما، يجب أن يسمعَ بشكل أفضل باستخدام هذه الأجهزة.
تَبيَّن نتيجةً للفحوصاتِ التي جرت أنَّ الأشخاصَ الذين يستخدمون هذه الأجهزة "المعينات السمعية" هم بشكلٍ عام راضون جداً عن هذه الأجهزة. وهناك أكثر من نصف الذين شملهم الفحص وصفوا تركيبَ هذه الأجهزة بأنه كان "كالنجدة" بالنسبة لهم، وشعر معظمُهم بأنَّ حياتهم قد تحسَّنت لأنهم شعروا بقدر أكبر من المشاركة.
هناك أنواع مختلفة من أجهزة السمع تقدِّم مزايا مختلفة، بناءً على الحجم ومستويات التضخيم والتصميم. وجميعها تعمل على البطارية، والأنواع الرئيسية تُوضَع في الأذن (توضع في الأذن الخارجية)، وخلف الأذن، وفي القناة (توضع في قناة الأذن)

يقول الخبراء: قد يُفاجأ الناس بمدى تنوُّع أجهزة السمع المتوفِّرة حالياً والمتطوِّرة في تصميمها. وتتوفَّر الآن أجهزة صغيرة أحدث تُرَكَّب داخل الأذن؛ كما أنَّ هناك أشكالاً ملوَّنة وبرَّاقة من هذه الأجهزة قد تُصمَّم حسب أذواق المرضى لتصبح كالزينة عند بعضهم، فهي قد تناسب لونَ بشرتهم عندما يكونون متحفِّظين على تركيب هذه الأجهزة.
ينبغي العملُ ضمن مشاريع مجتمعية بتدريب المتطوعين الذين غالباً ما يكونون من مرضى ضعف السمع، حيث يقومون بتوعية الناس حولَ كيفية الحصول على أفضل أداء من هذه الأجهزة السمعية. ويساعدون الناس على القيام بأعمال الصيانة الأساسية لهذه الأجهزة، مثل استبدال البطَّاريات والأنابيب، وكذلك إعطاء المشورة بشأن المعدَّات التي يمكن أن تجعلَ الحياة أسهل في مكان العمل والمنـزل.


رَأب الطبلة

هو عملية جراحية من أجل إصلاح طبلة الأذن المثقوبة. وطبلة الأُذُن هي غِشاء رقيق موجود داخل الأذن في نهاية القناة الأذنية. لا يعتبر انثقاب طبلة الأذن مشكلة صحية خطيرة في الأحوال العادية. لكن هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى تناقص السمع وإلى ازدياد حالات الإصابة بالعدوى الأذنية، بالإضافة إلى أنها يمكن أن تسبب الإحساس بعدم التوازن. وإذا ولم تُشف طبلة الأذن المثقوبة من تلقاء نفسها، وإذا صار التمزق فيها أكثر اتساعاً بسبب تكرار العدوى أو تكرار الرضوح، فقد يؤدي هذا إلى حدوث مضاعفات خطيرة. تشتمل هذه المضاعفات على ضعف السمع، وخاصة في الطفولة عندما يكون السماع الجيد للأصوات أمراً كبير الأهمية من أجل تطور القدرة على الكلام. وهنالك أيضاً سبب آخر للقلق، وهو إمكانية انتقال العدوى من الأذن الوسطى إلى الدماغ حيث يمكن أن يحدث التهاب الدماغ أو الخُّراجات الدماغية. تجري عملية رأب الطبلة تحت التخدير الموضعي أو تحت التخدير العام. ويقوم الجراح في هذه العملية بوضع رُقعة من النسيج فوق الثقب الموجود في طبلة الأذن. وتوفر هذه الرقعة جسراً يُمكن أن ينمو نسيج طبلة الأذن عليه بحيث تُشفى بعد ذلك. وعادة ما تكون الرقعة الجلدية طُعماً مأخوذاً من "اللفافة خلف الأذن"، وهي غلاف النسيج العضلي الموجود خلف الأذن. وتوضع حول الطعم مادة رَغَوية هُلامية خاصة من أجل تثبيته في مكانه. وإذا كان أي عظم من العظام الصغيرة جداً الموجودة في الأذن في حاجة إلى إصلاح أو إلى إعادة إلى موضعه الصحيح، فإن الطبيب يقوم بذلك خلال العملية نفسها. ويتم بعد ذلك تشبيك أي شقوق جراحية في الأذن، وذلك باستخدام خيوط جراحية تذوب من تلقاء نفسها.
رأب الطبلة (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) جراحة لإصلاح ثقب في الغشاء الذي يستر جوف الأذن الوسطى أو طبلة الأذن. وهو غشاء رقيق يقع في نهاية قناة الأذن. إن الثقب في غشاء الأذن ليس خطيراً عادة. ولكنه قد يؤدي إلى ضعف في حاسة السمع والتهابات متكررة في الأذن. كما قد يسبب غشاء الأذن المثقوب شعوراً بعدم التوازن إذا دخل الماء في الأذن عند الاستحمام أو السباحة. إن رأب الطبلة (ترقيع أو رأب الغشاء الطبلي) جراحة غير إسعافية، إذ يمكن اختيار وقتها بحرية. فإذا أوصى الطبيب بإجرائها فإن للمريض وحده الخيار في أن يجري العملية أو أن لا يجريها. وتقوم هذه المعلومات الصحية بشرح ثقب طبلة الأذن وكيفية إصلاحه أو ترقيعه أو رأبه بواسطة جراحة إصلاح الأذن. كما تناقش أسباب ثقوب طبلة الأذن وأعراضها وتشخيص الإصابة بها. ثم تقدم خيارات للعلاج وفوائد ومخاطر جراحة إصلاح طبلة الأذن. كما تتضمن ما يمكن توقعه من الجراحة ونصائح لعناية المريض بنفسه بعد إجرائها.



تشريح الأذن

الأذن من الأعضاء المتخصصة التي تساعد الإنسان على السمع وعلى الحفاظ على التوازن. للأذن ثلاثة أقسام:
الأذن الخارجية التي تشمل صيوان الأذن وقناة الأذن. تصل قناة الأذن إلى طبلة الأذن.
الأذن الوسطى المؤلفة من ثلاث عظمات صغيرة تسمى العظيمات
الأذن الداخلية أو القوقعة.
تمنع طبلة الأذن البكتيريا من دخول الأذن الوسطى. وإذا تمزقت طبلة الأذن يمكن للبكتيريا أن تدخل بسهولة إلى الأذن الوسطى وتسبب الالتهابات. تساعد طبلة الأذن الإنسان على السمع. فعندما تدخل موجات الصوت إلى قناة الأذن تهتز طبلة الأذن. وحين تهتز طبلة الأذن تهتز العظام الثلاثة الصغيرة للأذن الوسطى فترسل الاهتزازات إلى الأذن الداخلية. تتحول الاهتزازت إلى إشارات كهربائية. ويحمل العصب الثامن الإشارات الكهربائية إلى الدماغ الذي يدرك الإشارات كأصوات. يتولى قسم من الأذن الداخلية والعصب الثامن وظيفة حفظ التوازن. لهذا السبب يصاب الإنسان بمشاكل في السمع والتوازن في الوقت نفسه أحياناً. النفير السمعي أو القناة السمعية ممر صغير يصل ما بين الأذن الوسطى والجزء الأعلى من الحلق. حين يصاب الإنسان بالزكام أو الإنفلونزا يسد المخاط النفير أو القناة السمعية أحياناً. عندها لا ينفتح النفير أو القناة السمعية للسماح بدخول الهواء إلى الأذن الوسطى. إذا بقي النفير مسدوداً يتراكم السائل في الأذن الوسطى ويسبب التهاباً في الأذن. ويسمى التهاب الأذن طبياً بالتهاب الأذن الوسطى.



ثقب طبلة الأذن

إن أكثر أسباب التهابات الأذن انتشاراً هو التهاب الأذن الوسطى. يسبب تراكم السائل في الأذن الوسطى حدوث العدوى في الأذن. تسبب بعض حالات التهابات الأذن الحادة ضغطاً في الأذن الوسطى بعد تراكم السوائل والقيح داخل النفير المسدود. يؤدي هذا الضغط إلى حدوث ثقب أو تمزق صغير في غشاء الأذن. عند حدوث ذلك يخرج دم وقيح و سائل من الأذن عادة. لذا من الضروري استشارة الطبيب إذا أصيب الإنسان هو أو أحد أطفاله بالتهاب في الأذن. كما قد تنثقب طبلة الأذن بسبب تغييرات في ضغط الجو عند هبوط الطائرة مثلاً أو عند الغطس. فإذا لم يستطع النفير التكيف مع الضغط بسرعة كبيرة يتعرض غشاء الأذن إلى التمزق. وأحياناً يكون تمزق غشاء الأذن (الغشاء الطبلي) ناتجاً عن التهاب في الأذن وتغيرات في ضغط الجو في آن واحد. ولكي يساعد الإنسان أذنيه على معادلة الضغط فيهما عند السفر بالطائرة أو الغطس، ينبغي أن يسد أنفه وأن يبلع، أو أن ينفخ داخل فمه. كما يساعده على ذلك مضغ العلكة أثناء الطيران. إذ تساعد هذه الخطوات على فتح النفير ومعادلة الضغط بين الأذن الوسطى والخارج. قد تتعرض طبلة الأذن إلى ثقب نتيجة حادث أو إصابة ويسمى ذلك بالصدمة. من مسببات الصدمة:
صفع الأذنين
أصوات إطلاق النار أو الانفجارات
إدخال أشياء في الأذن كعيدان القطن
من الضروري جداً حماية الأذن من الضجيج الصادر عن الآلات عالية الصوت أو الأسلحة النارية. كما ينبغي عدم تنظيف الأذن الوسطى بعيدان القطن الطويلة.



الأعراض

تتراوح أعراض انثقاب طبلة الأذن بين الخفيفة والشديدة. يشعر البعض بالانزعاج في آذانهم بينما يشعر آخرون بألم حاد عند حدوث الانثقاب. قد يخرج من الأذن سائل شفاف اللون مليء بالقيح أو الدم. يشعر بعض الأشخاص بصوت رنين أو هدير أو طنين أو نقر في الأذن. مع مرور الوقت قد يلاحظ الشخص المصاب بثقب في طبلة الأذن فقدان السمع. حين يدخل الماء عبر الثقب إلى الأذن الوسطى يسبب خللاً في التوازن فيشعر الشخص بالدوار وكأن العالم من حوله يدور. ويحدث الدوار لأن للأذن وظيفة الحفاظ على التوازن. وحين يدخل الماء إحدى الأذنين تصبح أكثر برودة من الأخرى بقليل فيشعر الشخص بخلل في التوازن. يحدث ذلك عادة لدى السباحين أو عند الاستحمام لدى بعض الناس.



المضاعفات

لا يعد ثقب طبلة الأذن حالة خطيرة عادة. إذ يشفى الثقب شفاءً ذاتياً في كثير من الحالات. لكن إذا لم يحدث الشفاء وازدادت سعة الثقب بسبب الالتهابات المتكررة أو الرض، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. يؤثر انثقاب طبلة الأذن على سمع المصاب. فكلما كان التمزق كبيراً ازداد ضعف السمع. وقد يصاب الأطفال بثقب في طبلة الأذن بسبب التهابات الأذن المتكررة. وقد يعاني الطفل الذي يصاب بالتهابات متكررة في الأذن بضعف في السمع في عمر حرج. فبدون حاسة سمع سليمة يصعب على الطفل تعلم الكلام والتعرف على الأصوات المختلفة. وقد يعجز الطفل عن النطق واستعمال اللغة. يسمح ثقب طبلة الأذن للبكتيريا والفطريات بدخول الأذن الداخلية مما يزيد من احتمال تعرض الشخص لالتهابات الأذن. في بعض الحالات النادرة يصل التهاب الأذن الوسطى الذي لم يعالج إلى الأذن الداخلية ثم إلى أماكن تجاورها في الرأس ومنها الدماغ. ويؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا أو التهاب الأغشية المغلفة للدماغ أو خراج الدماغ حيث يظهر القيح حول الدماغ أو داخله. من أعراض العدوى التي تصل للدماغ ولأغشية الدماغ تصلب العنق والصداع الحاد وصعوبة الحديث وصعوبة فتح الفم، والتقيؤ والألم في العظم خلف الأذن، وتغييرات في النظر، وتخدر في الوجه. يجب أن يستشير المريض طبيبه فوراً عند حصول الحمى أو الصداع أو إذا أصبح ألم الأذن شديداً جداً. كما يجب أن يستشير المريض طبيبه إذا شعر بالدوار أو بتغيرات مفاجئة في السمع.



التشخيص

يشخص الطبيب الإصابة بانثقاب طبلة الأذن بناء على الأعراض والتاريخ الطبي للمريض. ثم يفحص الطبيب الأذن بمنظار الأذن، وهي آلة مزودة بمصدر ضوئي لرؤية الثقب أو التمزق. إذا كان الثقب صغيراً جداً فقد لا يستطيع الطبيب رؤيته. وقد يرسل الطبيب مريضه إلى طبيب اختصاصي بأمراض الأذن والأنف والحنجرة. قد يطلب الطبيب إجراء فحص للسمع بواسطة مخطط السمع لتحديد الإصابة بفقدان السمع.



خيارات العلاج

يشفى انثقاب طبلة الأذن الصغير شفاء عفوياً دون أي علاج. ويستغرق ذلك بضعة أسابيع إلى أشهر. وخلال فترة الشفاء هذه ينبغي على المريض أن يحافظ على الأذن جافة وعليه أن يتفادي العطس وفمه مغلق! إلى جانب بعض النصائح. ينبغي على المريض المصاب بانثقاب غشاء الأذن أن يضع قطنة في أذنه وأن يغلقها بالفازلين®عند الاستحمام. ويمكنه ارتداء قبعة الاستحمام لمنع الماء من دخول أذنيه. ينبغي على المريض المصاب بانثقاب غشاء الأذن أن يفتح فمه ويسمح للهواء بالخروج من فمه حين يعطس. وبدلاً من إخراج الهواء من الأنف بقوة ينبغي أن ينظف أنفه بلطف. وينبغي أن يتذكر أن الضغط القوي داخل الفم يدخل عبر النفير إلى الأذن، وأنه يعرقل طبلة الأذن عن إصلاح النسيج المتمزق. وإذا لم تشف طبلة الأذن بنفسها فقد ينصح الطبيب بسدها جراحياً. ويُحَسِّن ترقيع الثقب من حاسة السمع ويمنع تكرر التهابات الأذن ويخفف الطنين. كما قد يمنع ترقيع الثقب حدوث الورم الكوليسترولي، وهو كيس من النسيج الجلدي. ويؤدي الورم إلى التهابات الأذن الوسطى، ويتلف بنية الأذن. تسمح جراحة ترقيع الثقب في غشاء الطبل للسبَّاحين الذين يفقدون التوازن عند دخول الماء إلى آذانهم بممارسة السباحة من جديد. وإذا لم يكن المصاب بضعف السمع سباحاً أو تعرَّض لعدة التهابات متكررة في الأذن، فقد ينصح الطبيب باستخدام وسيلة مساعدة للسمع بدلاً من إجراء جراحة. وتؤدي سدادات الأذن إلى حماية الأذن الوسطى من التلوث أثناء الاستحمام. وإذا نصح الطبيب مريضه بترقيع الثقب في طبلة الأذن فسوف يوصيه بالإجراء المناسب لحالته. فقد تكون عملية الإصلاح أو الترقيع أو الرأب بسيطة جداً يجريها الطبيب في عيادته، حيث يحفز أطراف الثقب على النمو من جديد عبر أدوية خاصة. وفي تلك الحالات توضع قطعة من الورق على الثقب كجسر ينمو عليه النسيج الجديد. وقد ينصح الطبيب مريضه بإجراء الجراحة في المستشفى داخل غرفة العمليات وتحت التخدير العام أو التخدير الموضعي. وتسمى هذه الجراحة بإصلاح أو ترقيع أو رأب طبلة الأذن (. وفيها يضع الجراح رقعة من النسيج لسد الثقب، تعمل رقعة النسيج كجسر ينمو عليه النسيج تماماً ، فتشفى طبلة الأذن وقد يكون مصدر رقعة النسيج عضلة أو شريان أو دهن يؤخذ من جسم المريض. تنجح عملية إصلاح ترقيع أو رأب غشاء الأذن بسد التمزق أو الثقب بشكل دائم واستعادة حاسة السمع. ويمكن للمريض إجراء الجراحة في المستشفى والعودة إلى المنزل في اليوم نفسه.



العملية

يستطيع المرضى العودة إلى المنزل في اليوم نفسه بعد إجراء عملية رأب انثقاب طبلة الأذن. يمكن إجراء العملية بتخدير موضعي أو بتخدير عام. ينام المريض عند التخدير العام بينما يبقى مستيقظا عند التخدير الموضعي دون أن يشعر بأي ألم. يحدث الجراح شقاً عبر قناة الأذن. وإذا لم يستطع الجراح رؤية الثقب في طبلة الأذن فقد يحدث الشق خلف الأذن للوصول إلى طبلة الأذن المثقوبة. تتألف جراحة إصلاح طبلة الأذن من قسمين. في البداية يحضر الطبيب الرقعة ثم يعد الأذن لوضع الرقعة التي تستخدم لسد الثقب. تعمل الرقعة كجسر تنمو عليه خلايا طبلة الأذن من جديد فوق الثقب. يمكن للجراح أخذ الرقعة من عدة أماكن في الجسم. وغالباً ما تؤخذ الرقعة من اللفافة خلف الأذن. تغطي هذه اللفافة النسيج العضلي خلف الأذن. ويحدث الجراح شقاً صغيراً خلف الأذن لأخذ نسيج للرقعة. وينبغي على المريض أن يسأل طبيبه عن المكان الذي يريد أخذ الرقعة منه للجراحة. بعد ذلك يدخل الجراح الرقعة ويسد ثقب طبلة الأذن. يستعمل الطبيب مجهراً لتكبير منظر طبلة الأذن والبنيات المحيطة بها. لذا تسمى الجراحة بالجراحة المجهرية. يضع الجراح لاصقة اسفنجية خاصة تسمى جلفوم حول الرقعة كي تثبت في مكانها. تستغرق العملية بأكملها ساعة واحدة. وإذا لاحظ الجراح أن هناك عظمة أو أكثر من عظيمات الأذن الداخلية بحاجة إلى الإصلاح فقد يصلحها أثناء العملية نفسها أو في عملية لاحقة. وقد يضع الجراح العظيمات في مكانها الصحيح إذا تزحزحت من مكانها. كما قد يستبدل الطبيب العظيمات بعظيمات اصطناعية أو بديلة إذا وجدها مكسورة. ثم يعيد الجراح خياطة الشقوق. وتذوب الغرزات بمفردها عادة ولا يحتاج الطبيب إلى إزالتها لاحقا. إجابة صحيحة.



المخاطر والمضاعفات

جراحة رأب طبلة الأذن عملية آمنة نسبياً. ولكن لهذه الجراحة بعض المخاطر والمضاعفات كغيرها من الجراحات. ويساعد تعرف المريض على هذه المخاطر على ملاحظتها باكراً. تتعلق مخاطر الجراحة بـ:
التخدير .
الجراحة بشكل عام .
رأب طبلة الأذن بالتحديد .
يمكن إجراء الجراحة تحت تخدير عام أو موضعي. وتشمل مخاطر التخدير العام الحساسية تجاه الدواء المخدر. وعلى المريض أن يخبر طبيبه إذا كان يعاني من أي حساسية. من مخاطر التخدير العام الغثيان والتقيؤ واحتباس البول وشقوق الشفاه وتكسر الأسنان والتهاب الحلق والصداع. ومن مخاطر التخدير العام الأكثر خطورة و لكنها نادرة النوبات القلبية والسكتات الدماغية والالتهابات الرئوية. وسوف يناقش طبيب التخدير هذه المخاطر مع المريض ويسأله عن أي حساسية تجاه أدوية معينة يعاني منها. قد تظهر جلطات الدم في الطرفين السفليين بسبب عدم الحركة أثناء الجراحة وبعدها. وقد تظهر هذه الجلطات بعد عدة أيام من إجراء الجراحة وتسبب تورماً وألماً في الطرفين السفليين. قد تنتقل الجلطات من الطرفين السفليين إلى الرئتين فتسبب ضيقاً في النفس وألماً في الصدر ومن الممكن أن تؤدي إلى الموت. من الضروري أن يخبر المريض أطباءه إذا أصيب بأي من هذه الأعراض. أحياناً يحدث ضيق النفس دون إنذار. يساعد النهوض من الفراش بعد الجراحة بوقت قصير على التخفيف من خطر التعرض لجلطة الدم في الطرفين السفليين. تشمل مخاطر الجراحة بشكل عام حدوث الالتهابات والنزيف وندبة جلدية، وهي نادرة. فإذا أخذ الطبيب الجراح الرقعة من خلف الأذن فسيكون الشق غير ظاهرعادة. إن خطر التعرض للنزيف نادر أثناء عملية رأب انثقاب طبلة الأذن. فإذا كان المريض يتناول الأدوية المسيلة أو المميعة للدم أو الأدوية التي تحتوي على الأسبيرين، فسيطلب الطبيب من المريض الامتناع عن تناول هذه الأدوية قبل سبعة أيام من الجراحة. وعلى المريض أن يسأل طبيبه عن تلك الأدوية. إذ يزيد تناول هذه الأدوية من خطر الإصابة بالنزيف أثناء الجراحة أو بعدها. سيخبر الطبيب مريضه متى سيكون من الآمن للمريض تناول الادوية من جديد. قد يعطي الطبيب مريضه مضاداً حيوياً قبل الجراحة وبعدها. إذ تمنع المضادات الحيوية الالتهابات. وينبغي على المريض أن يستخدم المضادات الحيوية وفقاً لتعليمات الطبيب. تشمل مخاطر عملية رأب انثقاب طبلة الأذن بالتحديد ضعفاً في حاسة السمع وهو أمر نادر. إن فقدان السمع كلياً أمر محتمل ولكنه نادر جداً. يلاحظ المرضى المصابون بالطنين تحسناً بعد إصلاح أو ترقيع أو رأب الثقب. ولكن من الممكن أن يزداد الطنين سوءاً بعد الجراحة، وهذا أمر نادر جداً. إن تعرض أحد الأعصاب إلى الإصابة أمر محتمل ولكنه نادر. ويسمى هذا العصب عصب حبل الطبل، وهو يمتد إلى البراعم الذوقية في اللسان. وإذا تعرض هذا العصب إلى التمطط أو القطع أثناء عملية رأب انثقاب طبلة الأذن فقد يلاحظ المريض طعماً مالحاً أو معدنياً قليلاً للأكل. يعتبر هذا الأمر مؤقتاً عادة ويعود الوضع إلى طبيعته بعد شهرين إلى ستة أشهر بعد أن يتجدد العصب. من مخاطر العملية الأكثر شيوعاً فشل الرقعة في العمل، وهو أمر نادر، إنما هو محتمل الحدوث. ومعظم عمليات إصلاح طبلة الأذن ناجحة. أما سبب فشل الإصلاح فيسببه إما التهاب فوري أثناء فترة الشفاء أو دخول الماء إلى الأذن أو وضع الرقعة في مكان غير مناسب. إن اتباع المريض لتعليمات الطبيب ما بعد الجراحة الواردة في القسم التالي يزيد من فرصة نجاح عملية إصلاح طبلة الأذن بالرقعة.



بعد الجراحة

بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن ينقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات حيث يرتاح ويعطى تعليمات حول عنايته بنفسه. إذ يستطيع المريض أن يؤدي دوراً هاماً في إنجاح جراحة إصلاح طبلة الأذن عبر اتباع تعليمات العناية في المنزل التي سنذكر بعضها في هذا القسم. فقد يشعر المريض بالتعب أو الدوار لبضع ساعات، لذا ينبغي أن يستريح المريض قدر استطاعته. ولن يكون بمقدوره القيادة والعودة الى المنزل لذا يجب عليه أن يتفق مع شخص بالغ مسؤول عنه ليوصله إلى منزله ، وأن يساعده على المشي وصعود السلالم عند الحاجة على مدى أربع وعشرين ساعة بعد الجراحة. ولا يشعر المريض بألم عادة بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن (وقد يكون الشق الذي أخذ الطبيب منه الرقعة مؤلماً. ويصف الطبيب لمريضه المضادات الحيوية ومسكناً خفيفاً للألم. وينبغي على المريض أن يستعمل المسكن وفقاً لتعليمات الطبيب فقط. ومن الطبيعي أن يخرج سائل من أذن المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن ويكون لونه بني او بني مائل للإحمرار. وقد يستمر السائل بالخروج على مدى أسبوع أو أسبوعين ولكنه سيخف مع الوقت ويصبح صافي اللون. قد يشعر المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن ببعض الدوار وعدم التوازن بعد الجراحة مباشرة. ويزول هذا الشعور بعد أسبوع أو أسبوعين. كما قد يسمع المريض بعد جراحة إصلاح غشاء الأذن رنيناً أو طنيناً في أذنه. ويزول هذا الصوت بعد أسبوع أو أسبوعين. ويحدد الطبيب موعداً لمريضه لزيارة المتابعة للتأكد من نجاح جراحة إصلاح طبلة الأذن ومن تحسن حاسة السمع. كما قد يزيل الطبيب بعض الجلفوم ( و هو نوع من الضماد يستخدم ليثبت الرقعة). بعد زيارة المتابعة يطلب الطبيب من المريض الاستمرار بعدم إدخال الماء إلى أذنه وعدم التمخط من الأنف بقوة لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر. بعد ذلك سيسمح له بدخول الماء إلى الأذن وبممارسة السباحة أيضا وينبغي على المريض أن يتصل بالطبيب عند حدوث عدوى أو التهاب في الأذن أو في الشق خلف الأذن من المكان الذي أخذت منه الرقعة. من أعراض العدوى أوالالتهاب ارتفاع الحرارة إلى ثمان وثلاثين درجة مئوية أو أكثر، وزيادة في خروج السائل، كما يصبح السائل كريه الرائحة، مع زيادة في احمرار الشق، إلى جانب ألم لا يزول رغم تناول الدواء المسكن للألم.



عناية المريض بنفسه

ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن اتباع التعليمات التي تضمن نجاح العملية في الفترة ما بين الجراحة وزيارة المتابعة.
استخدام المضاد الحيوي وفقاً للتعليمات.إذ تحتوي قطرة الأذن التي يصفها الطبيب للمريض على مضاد حيوي يساعد على مكافحة الالتهابات.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن يبعد الماء عن أذنه. فهذا ضروري جداً لتفادي العدوى أو الالتهابات وقد يضطر المريض إلى القيام بذلك على مدى أربعة أشهر.
نبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن لا يتمخط من أنفه بقوة. وينبغي على المريض أن لا يغلق فمه بينما يتمخط من أنفه على مدى ثلاثة أسابيع على الأقل، وأن يمسح أنفه بمنديل ورقي دون أن يتمخط بقوة. فالضغط الذي يحدثه التمخط من الأنف بينما الفم مغلق يدخل عبر النفير إلى الأذن وقد يزحزح الرقعة من مكانها. وبعد ثلاثة أسابيع من جراحة إصلاح طبلة الأذن سوف يتمكن المريض من التمخط من أنفه بلطف.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن لا يمسك أنفه لتفادي العطس. كما ينبغي أن يعطس وفمه مفتوح. فإذا عطس وجب عليه أن يفتح فمه ويسمح لضغط الهواء بالخروج من فمه. إن إغلاق الفم قد يزحزح الرقعة من مكانها.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن يتفادى الإصابة بالزكام والإنفلونزا. فهي تسبب انسداد النفير واختلال ضغط الهواء في الأذن مما يزحزح الرقعة من مكانها. وينبغي على المريض أيضاً أن يغسل يديه مراراً وتجنب مقابلة الأصدقاء المصابين بالزكام أو الإنفلونزا.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن يهتم بما لديه من حالات تحسسية. فإذا كان المريض مصاباً بالحساسية أو أصيب بالزكام أو الإنفلونزا، فينبغي عليه أن يستشير الطبيب كي يصف له دواء مزيلاً للإحتقان.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن لا يحمل شيئاً ثقيلاً. وسيخبر الطبيب مريضه حول الوزن الذي يستطيع حمله. وعلى المريض أن يمتنع عن ممارسة النشاطات المتعبة وحمل الأشياء الثقيلة، وأن لا يمارس رياضات أو نشاطات قوية على مدى أسبوعين.
الإقلاع عن التدخين. ولئن كان الإقلاع عن التدخين صعباً فإنه ضروري، ولاسيما في الفترة بين جراحة إصلاح طبلة الأذن وموعد زيارة الطبيب بقصد المتابعة للحفاظ على الرقعة في مكانها.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن يحافظ على نظافة الشق الجراحي. ويمكن للمريض أن يحافظ على نظافته عبر غسل يديه وثيابه والاهتمام بالجرح عبر اتباع إرشادات الطبيب.
ينبغي على المريض بعد جراحة إصلاح طبلة الأذن أن يحافظ على نظافة أذنه الخارجية. إذ يمكنه مسح السائل الذي يخرج من أذنه بواسطة منديل ورقي مبلل. وعليه أن لا يضغط على قناة الأذن وأن لا يسمح للماء بالدخول إلى أذنه.
سيخبر الطبيب مريضه عن الموعد الذي يستطيع فيه التوقف عن اتباع تعليمات عناية المريض بنفسه. ويعطي الطبيب لمريضه تعليمات إضافية خاصة بحالته الطبية. ويخبره عن الموعد الذي يستطيع المريض فيه تناول أدويته من جديد والعودة إلى عمله.

تساعد طبلة الأذن (الغشاء الطبلي) الإنسان على السمع، وتحمي أذنه الداخلية. وقد تتعرض طبلة الأذن إلى الانثقاب بسبب التهابات الأذن الوسطى المتكررة. كما قد تؤدي الإصابات والأصوات العالية وضغط الماء أو الهواء إلى حدوث الانثقاب أيضاً. وإذا لم يشف انثقاب طبلة الأذن تلقائياً، فقد ينصحه الطبيب بإجراء رأب طبلة الأذن (إن جراحة رأب طبلة الأذن (هي عملية جراحية ناجحة جداً لسد انثقاب طبلة الأذن (وإعادة حاسة السمع، ويمكن للمريض العودة إلى المنزل في يوم العملية نفسه. لجراحة رأب طبلة الأذن مخاطر ومضاعفات مثلها مثل أي جراحة أخرى. وعلى المريض أن يتعرف على تلك المخاطر والمضاعفات قبل أن يقرر إجراء العملية. كما ينبغي أن يتعرف المريض على المضاعفات ليتمكن من ملاحظتها ومعالجتها باكراً. وقد يُحَسِّن ترقيع طبلة الأذن المنثقبة من حاسة السمع ويمنع الإصابة بالتهابات الأذن المتكررة ويحد من طنين الأذن ويمنع حدوث الورم الكوليستيرولي. وبفضل تقدم الجراحة المجهرية أصبحت جراحة رأب طبلة الأذن عملية ناجحة جداً عادةً



فِقدانُ أو نقص السَّمع عند الأطفال

يحدث فِقدانُ السَّمع عندما يفشل أيُّ جزء من أجزاء الأُذُن في عمله على النحو الطبيعي. وقد يكون فِقدان السَّمع مؤقَّتاً أو دائماً. هناك أربعةُ أنواع من فِقدان السَّمع:
اضطراب طَيف الاعتلال العَصَبي السَّمعي.
صَمَم تَوصيلي.
فِقدان سمع حِسِّي عَصَبي.
فِقدان السَّمع المُختلط.

يعدُّ اضطرابُ طيف الاعتلال العَصَبي السَّمعي أحد أنواع فِقدان السَّمع. وهو يحدث عندما تدخل الأصوات إلى الأُذُن على نحو طبيعي، لكنَّ الصوت لا يكون مُنظَّماً على نحو يسمح للدماغ بفهمه وترجمته. ويكون هذا الاضطرابُ ناتجاً عن خلل أو إصابة في الأُذُن الداخلية أو في العَصَب السَّمعي. ينتج الصممُ التوصيلي عن أمر ما يمنع الأصوات من العبور من الأُذُن الخارجية أو من الأُذُن الوسطى. وغالباً ما يكون السبب قابلاً للمعالجة الدوائية أو الجراحية. ينتج فِقدانُ السَّمع الحِسِّي العَصَبي عن مشكلة في عمل الأُذُن الداخلية أو العَصَب السَّمعي. وهذا هو النوعُ الأكثر شيوعاً من فِقدان السَّمع الدائم. وخلافاً للاعتلال العَصَبي السَّمعي الذي يمنع الدماغ من فهم الأصوات، فإنَّ فِقدان السَّمع الحِسِّي العَصَبي يحرم الشخص من القدرة على سَماع الأصوات أصلاً. يتضمَّن فِقدانُ السَّمع المختلط الجمعَ بين فِقدان السَّمع التوصيلي وفِقدان السَّمع الحِسِّي العَصَبي. يمكن أن يكونَ فِقدان السَّمع بسيطاً أو متوسِّطاً أو شديداً أو عميقاً. يُمكن أن يكونَ فِقدانُ السَّمع مستقراً، أو قد يزداد سوءاً أو يتحسن مع مرور الزمن، وذلك بحسب السبب الأصلي. ويمكن أن يحدث في أذن واحدة أو في الأُذُنين معاً. كما قد يكون لدى الشخص الواحد نوعان مختلفان من فِقدان السَّمع، بحيث تعاني كلُّ أذن من نوع منهما. يمكن أن يكونَ فِقدان السَّمع موجوداً منذ لحظة الولادة، كما يُمكن أن يحدث في وقت لاحق من حياة الشخص. وقد يحدث فِقدان السَّمع قبل أن يتعلَّم الشخصُ الكلامَ أو بعد أن يتعلَّم الكلام. عندما يحدث فِقدان السَّمع خلال سنوات نمو الطفل، فمن الممكن أن تتأثَّر جوانب تطوُّره كلها تأثُّراً شديداً. من المُمكن أن يؤثِّر فِقدانُ السَّمع في الطفولة في نموِّ مهارات التواصل واللغة عند الطفل، إضافة إلى المهارات الاجتماعية. إن الطفل المُصاب بمشكلات السَّمع يطوِّر هذه المهارات الأساسية في مرحلة لاحقة من حياته، لكنَّه قد لا يستطيع ذلك جيِّداً أو لا يستطيع تطويرها على الإطلاق. وكلما بدأ تقديم المساعدة إلى الطفل المُصاب بفِقدان السَّمع في وقت أبكر، ازداد احتمالُ اكتسابه المهارات المذكورة على نحو أشمل. إذا كان لديك طفل تشكُّ في أنَّه يعاني من مشكلات السَّمع، فعليك عدم إهمال هذا الأمر أبداً. تحدَّث مع الطبيب على الفور.



الأعراض

تختلف أعراضُ فِقدان السَّمع من طفل لآخر. إذا شككت في أن طفلك يُمكن أن يكون مُصاباً بفِقدان السَّمع، فاطلب من الطبيب إجراء تخطيط للسمع في أسرع وقت ممكن. من الممكن أن يكونَ تمييزُ علامات فِقدان السَّمع في الأطفال الصغار جداً، كالمواليد الجدد والرضّع، أمراً صعباً. لكن مشكلات السَّمع تصبح أكثرَ وضوحاً عندما يكمل الطفل سنة واحدة أو سنة ونصف من عمره. إنَّ هذا هو الوقت الذي يجب أن يبدأ عنده الأطفال نطق كلماتهم الأولى. تحصل استجابةُ الأطفال الذين يعانون من مشكلات السَّمع إلى البيئة المحيطة بهم من خلال استخدام حواسِّهِم الأخرى عادة، وخاصَّة حاسَّتي النظر واللمس. يُمكن لهذا السلوك أن يحجبَ مشكلات السَّمع ويمنع ظهورها. ولذلك، فإنَّ من المهم أن يعرف الأهل بعض العلامات والأعراض التي تشير إلى فِقدان السَّمع، وذلك حتَّى ينتبهوا إليها. من المهم تذكُّر أنَّ مُشكلات السَّمع يُمكن أن تنشأ في أي وقت. وحتى إذا كان الطفل قد خضع لتخطيط السَّمع من قبل، فمن المهم أن نتابع الانتباه إلى ظهور علامات تدلُّ على وجود مشكلات السَّمع. قد تكون لدى الطفل مشكلةٌ سمعية إذا كان:
لا يُجفِل عند الأصوات المرتفعة.
لا يستدير صَوب مصدر الصوت.
لا ينطق كلمات منفردة من قبيل "دادا" أو "ماما"، وذلك عندما يكمل سنته الأولى.
كما يُمكن أن نلاحظَ على الطفل الرضيع الذي يعاني من مشكلات السَّمع:
استجابة لبعض الأصوات وعدم استجابة لأصوات أخرى.
الالتفات برأسه عندما يرى أمه وأبيه من غير إظهار أي رد فعل عندما يسمع صوتيهما أو عندما يُنادى باسمه.
ومن العلامات الأخرى الدالَّة على وجود مشكلات سمع لدى الأطفال:
تأخُّر الكلام.
عدم وضوح الكلام.
إصدار أصوات غير واضحة تدلُّ على محاولة الطفل الاستفهام.
رفع مستوى صوت التلفزيون أكثر ممَّا يجب.
عدم الاستجابة لتعليمات الأهل.


الأسباب

يمكن أن يحدثَ فِقدان أو نقص السَّمع في أيَّة مرحلة من العمر ـ من قبل الولادة حتَّى يصبح المرء بالغاً. يعود نحو خمسين بالمائة أو ستين بالمائة من مشكلات فِقدان السَّمع عند الأطفال إلى أسباب وِراثِيَّة. وقد يكون لدى الأطفال الذين تنجم مشكلات السَّمع عندهم عن أسباب وِراثِيَّة أقاربُ مُصابون بفِقدان السَّمع أيضاً. توجد "مُتلازمات" لدى نحو ثلاثين بالمائة من الأطفال الذين يعانون من فِقدان السَّمع لأسباب وِراثِيَّة. وهذا يعني أنَّ لديهم حالات صحِّية أخرى إضافة إلى فِقدان السَّمع، وذلك من قبيل "مُتَلازِمة أوشر" أو "مُتَلازِمة داون". إنَّ حالات العَدوى التي تنتقل من الأم إلى الطفل في أثناء الحمل، والمضاعفات التي تحدث بعد الولادة، وإصابات الرأس التي تصيب الطفل، مسؤولة كلها عن نحو خمسة وعشرين بالمائة أو أكثر من حالات فِقدان السَّمع لدى الأطفال الرضَّع. وفي نحو خمسة وعشرين بالمائة من حالات فِقدان السَّمع كلها لدى هؤلاء الأطفال، يكون السببُ غيرَ معروف. يمكن أن ينتجَ فِقدان السَّمع الذي يحدث في مرحلة لاحقة من حياة الإنسان عن أسباب كثيرة، من بينها العَدوى والإصابات.



تخطيطُ السَّمع والتشخيص

يتكوَّن تشخيص فِقدان السَّمع من خطوتين:
تخطيط السَّمع.
اختبار السَّمع الشامل.
يسمح لنا تخطيطُ السَّمع بمعرفة ما إذا كان الطفل مُصاباً بفِقدان السَّمع. إنَّ إجراء تخطيط السَّمع أمر سهل ولا يسبِّب أيَّ ألم. يجب أن يخضعَ كلُّ طفل لتخطيط السَّمع قبل أن يبلغ الشهر الأوَّل من عمره. ويُجرى تخطيطُ السَّمع لكثير من الأطفال قبل أن يغادروا المستشفى بعد الولادة. إذا أظهر تخطيطُ السَّمع احتمالَ وجود مشكلة سمع لدى الطفل، فمن المهم كثيراً أن تُجرى اختباراتُ السَّمع الشاملة في أسرع وقت ممكن. يجب إجراءُ هذه الاختبارات قبلَ بلوغ الطفل شهرَه الثالث. يجب اختبارُ سَمع الطفل قبل دخول المدرسة، وفي كل وقت يظهر فيه سبب يدعو إلى القلق فيما يخصُّ سَمعِه. كما يجب أن يخضعَ كلُّ طفل يشير تخطيط السَّمع لديه إلى احتمال وجود مشكلة في السَّمع إلى اختبارات سمع شاملة. قد تشمل اختباراتُ السَّمع الشاملة ما يلي:
اختبار استجابة سمعية لجَذع الدماغ.
تقييم سلوكي سمعي.
إصًدارات سمعية أُذنية.
إذا ظننت أنَّ الطفلَ قد يكون مُصاباً بفِقدان السَّمع، فعليك أن تستشير الطبيب من أجل إجراء تخطيط السَّمع في أقرب وقت ممكن، حيث يستطيع العلاجُ المبكِّر أن يساعدَ الطفل في متابعة تطوير مهاراته الاجتماعية الأساسية. وقد يكون تعلُّمُ هذا المهارات أكثر صعوبة في المستقبل.



المعالجة

هناك سبلٌ مختلفة كثيرة لمعالجة الأطفال الذين يعانون من فِقدان السَّمع. لا توجد طريقةٌ واحدة أو أسلوب تدخُّل واحد يُمكن أن ينجحَ مع جميع الأطفال أو مع جميع الأسر. ويمكن أن تشملَ خطط التدخُّل الجيِّدة المراقبةَ الوثيقة والمتابعة، فضلاً عن أيَّة تغييرات يُمكن أن تحدثَ في أثناء المعالجة. تبيِّن الأبحاثُ أن التدخُّل المبكِّر يُمكن أن يحسِّن كثيراً من قدرات الطفل فيما يخص الكلام واللغة والمهارات الاجتماعية. يجب أن تبدأَ معالجةُ الطفل الذي يجري تشخيص فِقدان السَّمع لديه في أسرع وقت ممكن، ولا يجوز أن يتأخَّر ذلك إلى ما بعد الشهر السادس من عمر الطفل. إنَّ برامجَ التعليم الخاصَّة مفيدة أيضاً. وتكون هذه البرامجُ مصمَّمةً من أجل معالجة الاحتياجات التعليمية والنمائية لدى الطفل المُصاب بحالات من العجز أو من تأخُّر النمو. وقد تبدأ هذه البرامجُ في سنِّ الثالثة، وتستمر حتَّى يبلغ المريض اثنين وعشرين عاماً. بالنسبة للأطفال الذين يعانون من شيء من عجز السَّمع، يُمكن أن تكون "الطعوم" أو الأجهزة المساعدة مفيدة من أجل تحسين السَّمع. ومن هذه الوسائل:
مُعينات السَّمع.
طعوم القوقعة.
مُعينات السَّمع المزروعة في العظم.
أجهزة مساعدة أخرى.



المساندة الأسرية

من غير عون خارجي، لا يستطيع الطفلُ المُصاب بفِقدان السَّمع أن يتعلَّمَ اللغةَ على نحو صحيح. وقد يصبح الطفل عند ذلك معرَّضاً لخطر حدوث أشكال أخرى من تأخُّر النمو. غالباً ما تكون الأسرةُ التي تضمُّ أطفالاً مُصابين بفِقدان السَّمع في حاجة إلى مهارات خاصة لمساعدة هؤلاء الأطفال على تعلم اللغة. يُمكن استخدام هذه المهارات، إلى جانب الاستفادة من المساعدات السَّمعية وطعوم القوقعة وغير ذلك من الأجهزة التي تساعد الطفل على السَّمع. بالنسبة إلى كثير من الآباء والأمهات، فإنَّ فِقدان السَّمع عند الطفل يكون أمراً غير متوقَّع. وقد يحتاج الأهل في بعض الأحيان إلى قدر من الوقت والمساندة حتى يستطيعوا التكيُّفَ مع فِقدان السَّمع لدى الطفل. إذا شكَّ الأهلُ في وجود فِقدان سمع لدى الطفل، فعليهم استشارة الطبيب فوراً. وإذا تبيَّن للطبيب أنَّ الطفل يعاني من فِقدان السَّمع فعلاً، فعلى الأهل أن يستفهموا عن الموارد المتاحة لهم وللطفل ولبقية أفراد الأسرة من أجل مواجهة هذا الموقف. ويمكن لأفراد الأسرة أن يتعلَّموا معاً كيفية التعامل مع الوضع.

يُولَد كثيرٌ من الأطفال مُصابين بمشكلات في السَّمع. وهناك نسبة أكبر من الأطفال الذين يفقدون السَّمع خلال طفولتهم. يُمكن أن يؤدِّي فِقدان السَّمع لدى الأطفال إلى تأثيرات سلبية في تطوُّر مهارات التواصل واللغة والمهارات الاجتماعية. ومن الممكن أن يتأخَّر تطوُّر هذه المهارات لدى الطفل المُصاب بفقدان السَّمع، كما يُمكن ألاَّ تتطوَّر على الإطلاق. يمكن أن يحدثَ فِقدان السَّمع عندما يكفُّ أيُّ جزء من أجزاء الأُذُن عن العمل بالطريقة السليمة المعتادة. وهذا يشمل الأُذُن الخارجية والأُذُن الوسطى والأُذُن الداخلية والعَصَب السَّمعي والنظام السَّمعي كله. قد يكون فِقدانُ السَّمع مؤقَّتاً أو دائماً. كما يُمكن أن يتفاوت مقدار فِقدان السَّمع تفاوتاً كبيراً من حالة لأخرى، ويمكن أن يكون ناجماً عن أسباب مختلفة. تختلف أعراضُ فِقدان السَّمع من طفل لآخر. وكلما بدأت معالجة الطفل الذي يعاني فِقدان السَّمع في وقت أبكر، ازداد احتمال تمكُّنه من تطوير مهاراته على نحو كامل. هناك خياراتٌ مختلفة كثيرة من أجل الطفل المُصاب بفِقدان السَّمع ومن أجل أسرته أيضاً. لا يوجد علاجٌ واحد أو تدخُّل واحد يعدُّ مناسباً لجميع الحالات. لكنَّ خطط التدخُّل الجيِّدة تشمل المراقبةَ الوثيقة والمتابعة وإجراء أيَّة تغييرات لازمة في أثناء نموِّ الطفل. إذا كان لديك طفل تشك في أنَّه يعاني من فِقدان السَّمع، فعليك ألاَّ تتردَّد في استشارة الطبيب على الفور.


نصائح للاستِماع الآمن


■ استخدام سدادات الأذن. كلَّما علا الضجيج وطال زمن التعرُّض له، زاد احتمالُ حدوث الضرر في حاسَّة السَّمع. لذلك، يجب حمايةُ الأذنين باستخدام واقيات الأذن - سدادات أو غطاء الأذنين - والابتعاد عن الضجيج في أسرع وقت أو بقدر المستطاع.

■ تخفيف صوت مُشغِّل جهاز التسجيل الحديث، وعدم الاستماع إلى هذا الجهاز بدرجة صوتية عالية جداً، وعدم اللجوء أبداً إلى ملء الوسط المحيط بالضجيج الحاد؛ فعندما لا يرتاح الشَّخص لسماع الصوت الذي يستمع إليه، أو أنَّه لا يتمكَّن من سماع الأصوات الخارجية عند وضع سمَّاعة الرأس على أذنيه، فهذا يعني أنَّ الصوتَ مرتفعٌ جداً.

■ استعمال الأجهزة التي تحتوي على ميزة التحكُُّّم بحجم الصوت واستخدامها بحكمة.

■ وَضْع سمَّاعات الرأس. عندَ الاستماع إلى مُشغِّل الصوت الخاص بالشَّخص، عليه أن يختار سمَّاعات الرأس من النوع الذي يلغي الضجيج، أو استعمال سمَّاعات من نوعية قديمة مكسوَّة بالفراء. تقوم هذه السمَّاعاتُ بحجب الضجيج في الوسط المحيط، وتسمح بالتحكُّم بحجم الصوت. بالنسبة للسمَّاعات التي تشبه البرعم والسمَّاعات التي توضَع في داخل الأذن، هي أقلُّ فعَّالية في حجب الضجيج السائد في الوسط المحيط. ولذلك، يجب نزعُ هذه السمَّاعات على فترات، وذلك لإعطاء الأذنين قسطاً من الراحة.

■ تخفيف رنَّة الهاتف. تخفيض حجم الصوت على جهاز التلفزيون والراديو من خلال الثلمة الموجودة على الجهاز، فحتَّى الانخفاض الطفيف في حجم الصوت يمكنه أن يصنع فرقاً كبيراً في خطر الضَّرر الذي يلحق بحاسَّة السَّمع؛ فعندما يحتاج المرءُ أن يرفع صوته فوق الصوت عند الحديث، عندئذٍ يجب أن يخفِّفَ ذلك الصوت.

■ استخدام سدادات الأذن عند التسمُّع إلى صوت حيٍّ. يمكن لهذه السدادات أن تقلِّلَ من مستويات الصوت المتوسِّطة ​​إلى قيمة تتراوح بين 15 و 35 ديسيبل. وهذه السداداتُ متوفِّرة على نطاق واسع في العديد من الأماكن.

■ عدم الصَّبر على الضجيج في مكان العمل؛ فعندما يعاني الشَّخصُ من الضجيج في مكان العمل، عليه أن يبلِّغ قسم الموارد البشرية أو المدير، ويطلب المشورة بشأن الحدِّ من الضجيج والحصول على واقيات السَّمع.

■ ارتداء واقيات الأذن (سدادات أو غطاء للأذنين)، إذا كان الشَّخصُ يستخدم معدَّات كهربائية صاخبة، مثل الحفَّارة أو المنشار أو جزَّازة العشب.

■ الحذر داخل السيارة. الاستماع إلى الموسيقى في مكان محدود يزيد من خطر الضَّرر في حاسة السَّمع. لذلك، يجب عدم الاستماع إلى الصوت العالي جداً لفترة طويلة جداً.

■ إزالة التسمُّم السَّمعي، وذلك بإعطاء الأذنين وقتاً للراحة بعدَ تعرُّضهما لضجيج مرتفع؛ فوفقاً لمعهد أبحاث الصمم في المملكة المتَّحدة، يحتاج الشَّخصُ إلى ما لا يقلُّ عن 16 ساعة من الراحة للأذنين للاستشفاء بعد أن أمضت حوالي ساعتين في الاستماع إلى صوت بشدَّة 100 ديسيبل. إنَّ تخفيضَ وقت الراحة هذا يزيد من خطر حدوث الصَّمم الدائم.



ورمُ العصبِ السَّمعي

هو ورمٌ غير سرطاني، ينمو على حساب العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. وينمو هذا الورمُ عادة ببطء، وهو يضغط خلال نموه على أعصاب السمع والتوازن. ويمكن ألاَّ تظهرَ أيَّةُ أعراض في البداية، أو قد تظهر أعراضٌ خفيفة تشمل: • فقدان أو نقص السمع في جهة واحدة. • طنين في الأذن. • دوخة ومشاكل في التوازن. من الصعب أحياناً تشخيص ورم العصب السمعي، لأنَّ أعراضه تكون مشابهة لأعراض مشاكل الأذن الوسطى. غير أنَّ فحصَ الأذن واختبارات السمع والتصوير بالأشعة تستطيع كشفَ هذا المرض. إذا بقي الورمُ صغيراً، فقد لا يحتاج المصاب سوى إلى إجراء فحص منتظم. وإن دعت الحاجة إلى المعالجة، فمن الممكن الاختيار بين الجراحة والأشعة. أمَّا إذا أصاب الورمُ العصبين السمعيين الأيمن والأيسر معاً، فقد يكون السببُ في أغلب الأحيان ناجماً عن اضطراب وراثي يُسمَّى داء الأورام الليفية العصبية. ويمكن أن يسبِّب الورم أحياناً خدراً أو شللاً في الوجه. وقد يكبر حجمُه إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض.
ورمُ العصب السمعي هو ورمٌ غير سرطاني، ينمو على حساب العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. كما يُعرَف أيضاً بالورم الشفاني الدهليزي. وقد يحتاج المصابُ إلى المعالجة اعتماداً على عمره وعلى حجم الورم. وقد يكبر حجمُ الورم إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي ورمَ العصب السمعي وأسبابه، بالإضافة إلى الأعراض والتشخيص والمعالجة.

الأذن
الأذنان عضوان متخصِّصان جداً يمنحان الإنسانَ القدرةَ على السمع وحفظ التوازن. تتألَّف الأذنُ من ثلاثة أجزاء:
الأذن الخارجية، وتضمُّ الصيوان وقناة السمع التي تمتد داخل الأذن إلى غشاء طبلة الأذن.
الأذن الوسطى التي تتشكَّل من ثلاثة عظام صغيرة تُعرَف باسم العُظَيمات السمعية.
3. الأذن الداخلية.
يعمل الصيوان مثل الصحن اللاقط الذي يجمع الموجاتِ الصوتيةَ التي هي اهتزازاتٌ في الهواء. تدخل الموجاتُ الصوتية إلى قناة السمع فتسبِّب اهتزازَ طبلة الأذن. ينتقل هذا الاهتزازُ في طبلة الأذن أو في غشاء طبلة الأذن، إلى العظيمات الصغيرة في الأذن الوسطى، التي تنقل بدورها الاهتزاز إلى الأذن الداخلية. تصل الاهتزازاتُ المرسَلة إلى الأذن الداخلية إلى عضو داخل الأذن الداخلية يُعرف باسم القوقعة التي تشبه الحلزون. وتتحوَّل الاهتزازاتُ داخلها إلى إشارات كهربائية. يقوم عصبٌ يُعرَف باسم العصب الثامن بنقل الإشارات الكهربائية إلى الدماغ، الذي يفهمها كأصوات. يُعرف العصبُ الثامن أيضاً بالعصب الدهليزي القوقعي. وهذا العصبُ هو الذي يصاب بورم العصب السمعي. يؤثِّر جزءٌ من الأذن الداخلية، بالإضافة إلى العصب الثامن، في توازن الجسم. ولهذا السبب تتلازم في كثير من الحالات مشاكلُ السمع مع مشاكل التوازن.


الورمُ مقابل السرطان

يتكوَّن الجسمُ من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت بطريقةٍ محكمة ومضبوطة. في بعض الأحيان، تواصل الخلايا انقسامَها ونموَّها دون أن تخضعَ للضوابط الطبيعية، ممَّا يسبِّب نمواً شاذاً يُدعى الورم. إذا هاجم الورمُ الأنسجةَ المجاورة وأجزاء أخرى من الجسم، فإنه يدعى ورماً خبيثاً أو سرطانياً. تنتشر الخلايا السرطانية إلى مختلف أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية والقنوات اللِّمفية. يُدعى السرطانُ الذي ينتقل من الأنسجة إلى أجزاء أخرى من الجسم سرطاناً منتقلاً. أمَّا إذا لم يَغزُ الورمُ الأنسجةَ المجاورة وأجزاء الجسم الأخرى، فإنه يُدعى ورماً حميداً أو نمواً غير سرطانياً. وورمُ العصب السمعي هو ورم حميد. لا تشكِّل الأورامُ الحميدة عادة خطراً على حياة المريض. ولكن يمكن أن يصبحَ ورمُ العصب السمعي خطراً على حياة المريض عندما يكبر حجمه فيضغط على الدماغ، وقد يؤدِّي إلى الموت.


أعراض ورم العصب السمعي

يمكن ألاَّ يشعر المصابُ في البداية بأية أعراض أو قد يشعر بأعراض خفيفة. تظهر الأعراضُ عندما ينمو الورم ويضغط على الأعصاب المجاورة أو الأوعية الدموية أو أجزاء الدماغ. تنجم الأعراضُ عادة عن الأورام الكبيرة. ولكن من الممكن أن تسبِّبَ الأورامُ الصغيرة أعراضاُ شديدة اعتماداً على مكان الورم. تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراض الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى. وتشمل الأعراضُ المعروفة ما يلي:
فقد السمع في جهة واحدة.
طنين في الأذن.
دوخة ومشاكل في التوازن.
وقد يكبر حجمُ الورم فيسبِّب خدراً أو شللاً في الوجه. وفي حالات نادرة، قد يكبر الورمُ إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ أو جذع الدماغ، فيصبح خطراً على حياة المريض.



أسبابُ ورم العصب السمعي

يحدث ورمُ العصب السمعي نتيجة التكاثر غير الطبيعي لخلايا شفان. وخلايا شفان هي نوعٌ من الخلايا التي تلتف عادة حولَ الألياف العصبية للمساعدة في دعم وحماية الأعصاب. يحصل التكاثرُ غير الطبيعي لخلايا شفان بسبب وجود جينات أو مورثات شاذة. والجيناتُ هي التي تصدر تعليمات إلى الجسم لصنع بعض المواد. يحتوي جسمُ كلِّ إنسان على الآلاف من الجينات التي تحدد ملامحه. وهذه الجيناتُ لها علاقةٌ كبيرة أيضاً بصحتنا. الجيناتُ موجودة على الصبغيات أو الكروموسومات، ولدى كل شخص 23 زوجاً من الكروموسومات. أمَّا الجين المرتبط بورم العصب السمعي فهو موجود على الكروموسوم 22. يُنتِج هذا الجين عادة نوعاً من البروتين يتحكَّم بنمو خلايا شفان. لا يعمل الجينُ بشكل صحيح عندما يكون شاذاً، يحدث ورم العصب السمعي عندما لا ينتج الجين على الكروموسوم 22 البروتين للتحكُّم بنمو خلايا شفان، فتتكاثر خلايا شفان بشكل غير طبيعي، ممَّا يسبب الورم. عندما يصيب الورمُ العصبين السمعيين، فغالباً ما يعود السبب إلى اضطراب وراثي يُسمَّى داء الأورام العصبيَّة الليفية. يؤثِّر الورمُ العصبي الليفي بشكل رئيسي في كيفية تشكُّل ونمو الخلايا العصبية. وهو يسبب نمو الأورام على الأعصاب. يمكن أن يكونَ الورم العصبي الليفي وراثياً، أو قد يحدث أحياناً بسبب تغيُّر في الجينات.



التشخيص

تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراض الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى، ممَّا يجعل تشخيص هذا الورم صعباً. من الصعب أيضاً تشخيص ورم العصب السُمعي، لأنَّ هذا الورمَ ينمو ببطء. وقد لا يسبِّب أعراضاً لفترة طويلة. وقد تكون الأعراض المبكرة خفيفة. في بعض الأحيان، يُشخَّص ورم العصب السمعي عند إجراء فحوصات لمشاكل أخرى من الأذن. يطرح الطبيبُ أسئلة حول السجل الطبي لعائلة المريض، بالإضافة إلى السجل الطبي للمريض نفسه. كما يسأل المريضَ أيضاً عن الأعراض التي يشعر بها. ثم يُجري له فحصاً سريرياً. يخضع المريضُ لاختبار السمع، أو قياس السمع، لفحص سمعه. ويطلب منه وضع سمَّاعات إذن لإجراء هذا الاختبار. تُوجَّه الأصوات إلى السماعة على الأذن الأولى، ثم إلى السمَّاعة على الأذن الثانية. وتُستخدَم مجموعةٌ واسعة من الأصوات والنغمات لهذا الاختبار. يُستخدَم اختبارٌ آخر لتشخيص ورم العصب السمعي، وهو اختبار الاستجابة السمعية المحرَّضة لجذع الدماغ. يجري وضعُ أقطاب كهربائية على فروة الرأس والأذنين لإجراء هذا الاختبار. تسجل الأقطاب ردودَ فعل الدماغ على الضوضاء التي يسمعها المريضُ من خلال السمَّاعات. يقيس هذا الاختبارُ مدى تواصل الأذنين مع الدماغ. كما يمكن أيضاً تخطيط كهربية الرأرأة لقياس حركة العين عندما يتعرَّض توازنُ المريض للإجهاد. وغالباً ما تكون حركةُ العين الشاذَّة مؤشِّراً على مشاكل في الأذن الداخلية. اختباراتُ التَّصوير هي أفضل وسيلة لتشخيص ورم العصب السمعي. وتشمل هذه الاختباراتُ التصويرَ المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس.



المعالجة

تعتمد معالجةُ ورم العصب السمعي على عمر المريض، وحجم الورم، والأعراض التي يسبِّبها. وقد يشمل العلاج:
المراقبة والانتظار.
العلاج بالأشعة.
الجراحة.

يمكن أن يعاني بعض المرضى من ورمٍ صغير في العصب السمعي لا يكبر، أو يكبر ببطء شديد. وقد ينصح الطبيبُ بالمراقبة والانتظار إذا كان الورمُ لا يسبِّب أيةَ أعراض. وفي بعض الأحيان، لا يكبر حجمه ولا يسبِّب أعراضاً على الإطلاق. وينصح الطبيبُ عادة بالمراقبة والانتظار للناس المسنين أو الأشخاص غير المؤهَّلين للخضوع لعلاجات أخرى. ويطلب منهم إجراء صور واختبارات سمع ضمن فترات منتظمة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهراً. سوف تُظهر هذه الاختباراتُ ما إذا كان الورمُ قد أصبح أكبر. يمكن استخدامُ المعالجة الإشعاعية لوقف نمو ورم العصب السمعي. كما يمكن استخدامُها بعد الجراحة أيضا في حال تعذُّر استئصال الورم كله. يمكن إجراءُ المعالجة الإشعاعية عبر الجراحة الإشعاعية التجسيمية التي تتيح للطبيب توجيهَ الإشعاع إلى الورم دون التأثير في الأنسجة المحيطة بالدماغ. يستخدم التصويرُ المقطعي المحوسَب لتحديد مكان الورم بدقَّة. يمكن إجراءُ عملية جراحية أيضاً لاستئصال ورم العصب السمعي. توجد أنواع عديدة من العمليات الجراحية التي يمكن القيام بها. وغالباً ما يجري استئصالُ الورم عبر الأذن الداخلية أو شق في الجمجمة خلف الأذن، بالقرب من قناة الأذن. تنطوي هذه الجراحةُ على بعض المخاطر مثل سائر العمليات الجراحية الأخرى. لذلك يجب على المريض التحدُّث مع طبيبه لاختيار العلاج الأفضل بالنسبة لحالته.

ورمُ العصب السمعي هو ورم غير سرطاني ينمو على العصب الذي يصل الأذن بالدماغ. وهذا العصبُ يُسَمَّى العصبَ الثامن، أو العصب الدهليزي القوقعي. في بادئ الأمر، قد لا يشعر المريضُ بأية أعراض أو بأعراض خفيفة. تشبه أعراضُ ورم العصب السمعي الأعراضَ الناجمة عن مشاكل الأذن الوسطى. وقد يكبر الورمُ إلى درجة تجعله يضغط على الدماغ فيصبح خطراً على حياة المريض. يحدث ورمُ العصب السمعي نتيجةَ التكاثر غير الطبيعي لخلايا شفان. وخلايا شفان هي نوعٌ من الخلايا التي تلتف عادة حول الألياف العصبية للمساعدة على دعم وحماية الأعصاب. يتشكَّل ورمُ العصب السمعي عندما لا ينتج الجينُ على الكروموسوم 22 البروتينَ اللازم للتحكُّم بنمو خلايا شفان. إذا بقي الورمُ صغيراً، فقد لا يحتاج المصابُ سوى إلى إجراء فحص منتظم. وإن دعت الحاجةُ إلى المعالجة، فمن الممكن الاختيار بين الجراحة والأشعَّة.
أمراض الأذن و أفضل علاج لها Reviewed by أم طه المغربية on 8:37 م Rating: 5

هناك تعليقان (2):

  1. اكبر الخدمات واكبر المميزات الجدية والحديثة في كشف تسربات المياة بالرياض واكبر مالدينا من خدمات في معالجة التسريب وافضل الخدمات والمميزات
    https://sites.google.com/site/companywaterleaksdetection/

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنتم على هذة الشرح المفصل وجزاكم الله الف خير
    ابنى فى عمر 10 سنوات اصيب بالتهاب شديد فى الاذن الوسطى مما ادى الى ثقب فى غشاء الطبلة بنسبة 40 الى 50 بالمئة
    السوال
    هل استمر بالعلاج لحين التئام غشاء الطبلى تلقائيا ؟ وكم سوف تستغرق من الوقت ؟
    وهل ينصح بعملية رأب الطبله ؟
    مع التقدير

    ردحذف

تواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.