أخبار الانترنت

الاطفال والمدرسة


تأثير التغذية السليمة على صحة اﻷطفال بالمدرسة
تلعب التغذية الصحية واللياقة البدنية دورا مهما في الوقاية من الإصابة بالأمراض التي تنتشر من خلال التجمعات الطلابية في المدارس.

ويصف اختصاصي التغذية، الدكتور محمد يوسف محمد، التغذية الصحية والجيدة بأنها التي تحتوي على الكربوهيدرات، والدهون، والماء، والفيتامينات والمعادن، والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات ضئيلة، والألياف. ويقول: "إن الحصول على هذه المواد الغذائية يضمن صحة جيده وقيام الجسم بأداء وظائفه بشكل صحيح".
ويوضح أن تقديم التغذية السليمة والنشاط البدني للأطفال في سن دخول المدرسة، أي بعد سن الروضة وقبل سن المراهقة، يجب أن يكون في مقدمة الأولويات من أجل أن يتمتعوا بصحة طيبة ووزن صحي، مشيراً إلى أنه في هذه الفترة يبدأ الأطفال بالابتعاد عن منازلهم، وبالتالي يوجد أناس من خارج الأسرة يكون لهم دور في تشكيل اختيارهم للأطعمة.
وعن العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل قال د. محمد: "لا يحتاج الأطفال لأية أطعمة خاصة من أجل نموهم وطاقتهم وصحتهم، بل هم يحتاجون إلى العناصر الغذائية نفسها التي يحتاجها الكبار، ولكن بمقادير مختلفة وهناك ثلاثة عناصر غذائية يجب الاهتمام بها وهي الحديد والكالسيوم والزنك للنمو".
أما أطفال المدارس من الفئات الحساسة تجاه بعض الأطعمة فقد يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض سوء التغذية، ولذلك لابد من الاهتمام بتصحيح العادات والسلوكات الغذائية في المنزل والمدرسة.

ومن أبرز هذه الأعراض:
فقر الدم: الناجم عن نقص الحديد، ويعتبر من أكثر الأمراض انتشاراً، خصوصاً عند البنات. ولذا يجب الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالحديد مثل الكبد واللحوم والخضروات الورقية.

تسوس الأسنان: يجب تناول فيتامين (A) بوفرة وهو ضروري في تكوين طبقة المينا، ويمكن الحصول عليه من الأغذية التالية (البيض، الحليب، الجزر) وتناول فيتامين (C) وفيتامين (D).
ومن أسباب ذلك:
الإفراط في استخدام أجهزة "اللاب توب" والكمبيوتر وتصفح الانترنت ومشاهدة التلفاز.
الإفراط في تناول الوجبات السريعة، والمياه والمشروبات الغازية، والدهون، والحلوى.
ولعلاج هذه المشكلة الكبيرة التي تهدد صحة هؤلاء الأطفال المعرضين للإصابة بالأمراض الخطرة في الكبر يجب:
أولاً: تناول وجبة الإفطار: وهي الوجبة التي يتناولها في بداية يومه لتجديد نشاطه بعد فترة نوم قد تصل إلى ثماني ساعات بدون طعام، وإهمالها يؤدي إلى عدم القدرة على التركيز والتحصيل. أيضاً يسهم الإفطار في الحفاظ على مستوى السكر في الدم، ولذا يجب الاستيقاظ مبكرا في الوقت الذي يسمح بتناوله قبل الخروج من المنزل، ومثال على وجبة الإفطار:
كوب حليب قليل الدسم أو بيضة مسلوقة.
شريحتا خبز أسمر مع شرائح الخضار.
كوب عصير برتقال.

ثانياً: التصرف بحكمة مع أنواع الطعام التي تجذب الأطفال وخاصة الوجبات السريعة.
ثالثاً: استبدال المشروبات الغازية بالعصائر الطبيعية.
رابعاً: استبدال الحلوى والشيبس بالفاكهة.
خامساً: القدوة: علينا أن نرشد أطفالنا إلى عادات غذائية سليمة.
سادساً: التشجيع على ممارسة الرياضة من أجل بناء العضلات والتنسيق العضلي.
سابعاً: عدم توجيه تعليقات سلبية للطفل تتعلق بوزنه. وفي المقابل هناك أطفال يعانون نقصاً في الوزن أو النمو.
أما إذا كانت المشكلة كبيرة فيجب استشارة طبيب الأطفال المختص لمعرفة ما إذا كان هناك حاجة طبية أم لا والعمل على إيجاد العلاج المناسب.
ولعلاج هذه المشكلة يجب اتباع التالي:
تناول 5 إلى 6 وجبات على الأقل يومياً إذا كانت الشهية ضعيفة.
شرب الماء أو المشروبات الأخرى قبل أو بعد الوجبات بثلاثين دقيقة على الأقل وليس أثناء الوجبات.
التركيز على الأطعمة والمشروبات الغنية بالعناصر الغذائية، عدم ملء المعدة بأطعمة أو مشروبات قليلة أو عديمة السعرات.
تناول الكثير من الفاكهة المجففة.
جعل مواعيد ثابتة للأكل بدلاً من أن تُجعل مرتبطة بالجوع.
إضافة العسل إلى الحليب.
الإكثار من تناول المكسرات.
تناول التمر فهو يعمل على تقليل نشاط الغدة الدرقية.
كما يجب الإكثار من تناول فيتامين (A) لتحسين الشهية ومصدره: (الطماطم، والسبانخ، والأسماك، والألبان)، وفيتامين B، والزنك وهو من المعادن المهمة للنمو وزيادة الشهية ومصدره اللحوم الحمراء والمكسرات.
وجبة الغداء:
قد تكون وجبة الغذاء هي الوجبة الرئيسة في حياة بعض الأسر، وقد تكون وجبة العشاء هي الوجبة الرئيسة. وفي الحالتين يجب أن تحتوي وجبة الغداء على:
البروتين (اللحوم، الأسماك، الدجاج، الفول).
كربوهيدرات (الأرز أو البديل).
الخضراوات (الخضراوات المطهية، سلطة).
وجبة العشاء:
أما وجبة العشاء فيجب أن تكمل وجبات اليوم.
وبالنسبة إلى المرحلة المتوسطة أو الثانوية، فإن طلاب هاتين المرحلتين بحاجة أكثر إلى البروتينات لأن نموهم يزداد، كما أنهم بحاجة إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية وشرب الماء، وتتمثل الاحتياجات في:
تناول بعض من اللحم أو الأسماك أو الدجاج أو الفول أو العدس.
تناول في كل وجبة مصدراً من النشويات كالخبز أو المكرونة أو البطاطا أو الأرز.
تناول ثلاث حصص من الحليب أو مشتقاته.
تناول طبق من السلطة أو الخضار.
تناول ثلاث حصص من الفاكهة يومياً.
تناول الألياف لتجنب الإمساك.
التقليل من تناول الدهون مثل إزالة الجلد.
الجزر والافوكادو والحليب أطعمة تزيد الاستيعاب والتركيز لدى الأطفال.

إرشادات لتعليم الأطفال العادات الغذائية

وتتمثل الإرشادات في تعليم الأطفال عادات تناولهم للطعام عن طريق مراقبة الآخرين وليس آبائهم فقط. أما بالنسبة إلى الآباء، فإن اختياراتهم وسلوكات الطعام تنتقل للأطفال، لذا يجب على الآباء جذب أطفالهم للطعام الصحي، وبالتالي يجب الاهتمام بجماليات الطعام وطرق تقديمه، ومنافسة الوجبات السريعة، وذلك بتجهيز وجبات مرادفة لها في المنزل، واتخاذ قدوة بحيث يحتذي الأطفال بهم في تناول الغذاء الصحي، والامتناع عن استهلاك مشروبات الطاقة والغازية والعصير المعلب والتي تتعرض لمشكلات صحية مثل السمنة. كما أن تناول ثمانية أكواب ماء يومياً يحافظ على لياقة الطفل وتجنبه للإمساك وسوء الهضم.

والاهتمام بتناول الحليب ومشتقاته يوفر مستوى عالياً من البروتين والكالسيوم الضروريان لنمو وصحة العظام، وممارسة النشاط الرياضي حيث ترجع أهميته في التخلص من التوتر والضغوط. ومن أجل التمتع بصحة جيده يحتاج الأطفال حوالي ستين دقيقة يوميا على الأقل من النشاط البدني مثل المشي ولعب الكرة والسباحة.

وينصح خبراء التغذية باتباع نظام غذائي صديق للدماغ، من أجل زيادة القدرة على التركيز والاستيعاب، والشعور الدائم بالنشاط والحيوية، وتتمثل في الكربوهيدرات والسكريات، إذ يحتاج الدماغ إلى السكر، لأنه عندما يتلقى الدماغ السكر بشكل منتظم يعمل بشكل منتظم، لكن عندما يتأرجح مستوى السكر بالدم هبوطاً وصعوداً، يدخل السكر إلى الدماغ بشكل غير مستقر، ما يؤثر سلباً في السلوك والتعلم، لذلك ينصح بإعطاء الطلبة سكريات (مركبة)، تدخل إلى الدماغ بشكل منتظم، فيكون سلوكه وتعلمه منتظمين.

كما يُنصح أيضاً بتناول الحليب ومشتقاته، مثل (الحليب، واللبن واللبنة والأجبان)، ويفضل اللبن العادي عن اللبن مع نكهة الفواكه، ويؤكدون على أهمية تناول البروتينات لكونها المغذي الأهم لأجهزة الجسم، وتدفع الدماغ إلى التركيز، وتتمثل في (الدجاج، العدس، الفاصوليا، المأكولات البحرية)، كما تلعب دوراً مهماً جداً في قدرات الطفل التعليمية وتصرفاته.

وأوضحوا أن الطلبة يحتاجون إلى الدهنيات للنمو، لذا يجب الابتعاد عن المأكولات قليلة الدسم بل المأكولات التي تحتوي على الدسم الملائم، لأن النمو السليم لخلايا الدماغ يعتمد على التزويد السليم للدهنيات الصحية الموجودة في المأكولات، وهذه الدهنيات السليمة موجودة في المأكولات البحرية، وفي الزيوت النباتية، مثل، زيت الزيتون، زيت السمسم، الفستق، المكسرات، الأفوكادو، فول الصويا.


ما العمر المناسب لدخول الطفل المدرسة ولماذا؟
مع بدء مارثون التقديم في المدارس، تلجأ بعض الأمهات وأولياء الأمور إلى التقديم لأطفالهم الصغار، حتى تحجز مكانًا في المدرسة أو تكسب سنة إضافية من عمر الطفل بإلحاقه مبكرًا، وهو أمر بالغ الخطورة والأثر النفسي على الطفل الصغير الذي يلتحق بالصف الأول الابتدائي في سن مبكرة عن أقرانه، ما يؤثر على قدرته على الاستيعاب والتفاعل والتحصيل فيما بعد.
وهنا، تسأل بعض الأمهات عن السن المناسب لإلحاق الطفل بالمدرسة، ويقصد هنا بالمدرسة الصف الأول الابتدائي، وليس الحضانة:
كما أوضحت أحدث الدراسات التربوية، يجب عدم إلحاق الأطفال بالمدرسة قبل عمر السادسة، ويجب أن يكون ما قبل ذلك هو تعليم بسيط ترفيهي للطفل يعتمد على الألعاب والأنشطة الحركية للأطفال في الحضانة.
أحيانًا، تقع بعض الأمهات في فخ التقديم للأطفال في سن صغيرة للمدرسة، وتضغط على الطفل في تحصيل معلومات أكبر من قدرته العقلية في ذلك الوقت، فالطفل في السنوات الأولى من عمره يعتمد على التعلم الشفهي والبصري والترفيهي بالغناء والتلوين والأنشطة لا أكثر، حيث لا يستطيع بعد التحكم في عضلات اليدين لمسك القلم والكتابة أو الجلوس لساعات طويلة وهي مدة اليوم الدراسي، كل ذلك يؤثر نفسيًا وجسديًا على الطفل.
لذلك، ست سنوات هي العمر المناسب لتلقي التعليم المدرسي والتحصيل والكتابة ودراسة العلوم البسيطة كبداية للطفل، ويكون هناك عامان قبل ذلك في روضة الأطفال أو الحضانة، يتعلم فيهما الطفل باللعب والأنشطة ويفرغ طاقته الطبيعية استعدادًا للدراسة فيما بعد.

وتظهر الدراسة أن مضار إلحاق الأطفال بالمدرسة في عمر أكبر، أكثر من فوائدها التي لا تتعدى تخرجه في النهاية أصغر بعام من أقرانه، وهي فائدة لا تُذكر إلى جانب المضار التي تتركز على تحمل عقله الصغير عبئًا أكبر منه، والذي بدوره قد يؤثر نفسيًا عليه فيظن أنه أغبى أو أقل كفاءة من أقرانه.
وتتزايد المضار إلى حد خطر الوفاة المبكر، بسبب الضغط العصبي على العقل والذهن في عمر مبكر، على الجانب النفسي تتجلى مضار

كثيرة وتبدأ بعدم الاندماج بين الأقران والشعور بالدونية وعدم الذكاء والتعرض لضغط عصبي لا يناسب عمره

كيف نعالج مشكلة الخوف من المدرسة عند الأطفال؟
كثيرا ما يواجه الطفل مخاوف عديدة تتعلق بذهابه إلى المدرسة خاصة في الصفوف الأولى وفي الايام الأولى لبدء الدراسة تترواح بين قلق طبيعي من هذا الأمر يزول بمجرد الاندماج في المدرسة، وبين اضطراب مرضي يتطلب معالجة ورعاية فورية لتأثيره الكبير على صحة الطفل وتحصيله العلمي.
ويظهر العديد من الأطفال مخاوف متباينة ومستويات مختلفة للقلق من المدرسة بسبب التحاقهم بها لأول مرة أو نتيجة عوامل نفسية شخصية أو اجتماعية عامة رغم تجاوزهم لتجربة دخولها للمرة الأولى بزمن غير قصير، وينبغي في هذا المجال التمييز بين القلق البسيط والذي يشعر به الطفل أثناء توجهه للمدرسة لأول مرة وبين الخوف المرضي والذي يؤثر سلبا على شخصية الطفل وتحصيله العلمي.
فالنوع الأول لا يتعدى كونه شعور بالحماس ممزوجا بالتساؤل عن ماهية هذا المكان الجديد ومن فيه ولا يعاني الطفل فيه أية خبرات مؤلمة وغالبا ما يزول بعد اليوم الأول في المدرسة ليحل محله شعور الرغبة في الاكتشاف والاندماج في هذا المجتمع الجديد، أما النوع الثاني ففيه تكمن المشكلة، ويتوجب من الأهل العمل سريعا لمواجهته وعلاجه وهو ما يسمى باضطراب الخوف من المدرسة وهو خوف مرضي يظهر فيه الطالب ذعرا وقلقا تجاه المدرسة بشكل مبالغ وبلا مبرر ويتمثل برفضه للذهاب إليها و تفضيله البقاء في المنزل.
اعراض الخوف من المدرسة عادة ما تظهر أعراض نفسية وفيسيولوجية على الطفل تتمثل بالغثيان والتقيوء والتبول اللاإرادي وآلام البطن، وآلام الرأس او الشعور بالتعب الجسمي وشحوب اللون وتصبب العرق واحيانا برودة الأطراف.
أما الاعراض النفسية فتتمثل بالبكاء والقلق والخوف دون القدرة على التعبيير عن الاسباب الداعية لهذا الخوف وعادة ما تبدأ المشكلة على شكل شكاوى مبهمة من المدرسة و تهرب من الذهاب إليها و الإحجام المتكرر عن الاستيقاظ ليصل الطفل في نهاية الأمر لرفض المدرسة بشكل تام والبقاء في المنزل، وتزيد هذه الاعراض عندما يحين موعد الذهاب إليها وغالبا ما يغادر الطفل المنزل متوجها إلى المدرسة لكنه يعود من منتصف الطريق أو يكون في المدرسة ويندفع هاربا إلى البيت في حالة من الرعب و الذعر و في بعض الأحيان يستعين الطفل بالدموع أو بثورات الغضب التي قد تصل لحد السلوك العدواني، وفي حالة إجباره على الذهاب يتولد لديه الخوف ويبدو عليه الشحوب ويتصبب عرقا لكن كل هذا يختفي بزوال الضغط عليه لإجباره على الذهاب إليها.
اسباب الخوف من المدرسة
اكثر العوامل المسببة لهذا الاضطراب وهو الخوف من البعد عن الام او الخوف من التواجد بين عدد كبير من الناس، كما ان لاسلوب تعامل الاهل مع الطفل دور كبير ، فالدلال الزائد والعناية المفرطة تعد من اهم الاسباب التي تفقد الطفل الثقة بنفسه وتجعل من الصعوبة الانفصال عن والديه، وقد يصادف التحاق الطفل بالمدرسة قدوم مولود جديد مما يولد الغيره عنده والتي تجعله يتمسك بالبيت ويكره الذهاب للمدرسة والتي تحرمه من منافسة اخيه من حنان الام ورعايتها. واحيانا تبدا المدرسة دون تمهيد من قبل الاهل فيجد الطفل نفسه مجبرا على الذهاب للمدرسة دون سابق انذار أو تهيئة. وتلعب المواقف الطارئة داخل المدرسة سببا مهما في هذا الاضطراب كالمعاملة القاسية من قبل المدرسين كالضرب والصراخ والتعنيف. وأحيانا يسبب الوضع الإقتصادي للعائلي هذا الخوف مما يسبب له الحرج أمام زملائه. اما أكثر الاسباب فهي الفشل في التحصيل الدراسي وعدم القدرة على استيعاب الدروس وصعوبة المواد الدراسية.
حلول مقترحة لهذه المشكلة على الأهل تجاهل الشكاوى الجسمية التي يظهرها الطفل وعدم التركيز عليها، وتشجع الابوين على ارغام الطفل على الذهاب للمدرسة دون إظهار اي تعاطف معه. اما في صباح كل يوم يفضل ايقاظه بهدوء ومساعدته على ارتداء ملابسه وترتيب كتبه مع التشجيع المستمر له.
أما بعد رجوعه من المدرسة يجب ان تمتدح سلوكه وتثني على نجاحه في الذهاب إلى المدرسة مهما كان حالته من خوف أو رفض للذهاب للمدرسة. أما في يوم العطلة فالأفضل اصطحابه لاماكن يفضل الذهاب لها كمكافئة له عن ذهابه للمدرسة.
وللمعلم دور مهم في حل هذه المشكلة ويأتي ذلك في محاولة كسب ثقة الطفل الخائف وإقامة علاقات طيبة معه. واشراكه في نشاطات الصف المختلفة حتى يصبح عضوا مشاركا فعالا فيه. وتجنب الصراخ والتوبيخ خاصة امام اقرانه، فهذا يزيد من شعوره بالخوف. ومحاول اعطاءه مهام قيادية في الصف، فهذا يزيد من ثقته بنفسه ويجعل المشكلة تتلاشى شيئا فشيئا

مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس
هدوء مريب يتخلل ممرات المدرسة، خاصة عندما تقفين في أخر إحدى الممرات لتسمعي صدى أصوات تتردد، ركزي قليلاً ستسمعين صوت تلاميذ يضحكون ويتشاقون، لكن عندما تنظرين على الجانب الآخر سوف تضطرين للالتصاق بأحد الأبواب المغلقة لتسمعي همسات وحركات خفيفة، إذا نظرت لما داخل هذا الباب المغلق فستجدين تلميذات يلتفون حول تجربة علمية مثيرة، أما إذا اقتربت من الممر الأكثر صخبا، فسوف تجدين التلاميذ يؤدون مشهداً درامياً من أحد حروب صلاح الدين.

في المدراس المصرية العامة، من الطبيعي أن تجدي فصلاً تاماً بين الأولاد والبنات، فلهم مدارسهم ولهن مدارسهن، أما المدارس الخاصة والدولية في مصر فتميل للفصل في ساعات الدراسة فقط، بعض المدارس تضعهم في فصول منفصلة والبعض الآخر في مبانٍ منفصلة، كما توجد مدارس الراهبات، التي تكون إما أولاد فقط أو بنات فقط، أغلب هذه المدارس تقوم بالفصل بعد السنة الخامسة الدراسية، تبعا لأسباب قد تكون دينية أو محافظة، أو لأن الفصل رغبة عامة لدى أولياء الأمور، من ناحيتنا.. فقد قررنا في «سوبر ماما» أن نقدم لكِ مميزات وعيوب هذا الفصل لمساعدة الآباء والأمهات على الاختيار.
تحدثت مع مديرة إحدى المدارس الدولية التي تفصل الأولاد عن البنات في فصول مختلفة بعد المرحلة الإبتدائية.
تقول المديرة: إن أحدث الدراسات أظهرت أن الأطفال يركزون بشكل أفضل في الدرس إذا كانوا في فصول منفصلة، وذلك لأن هناك اختلافات في طريقة التحصيل بين الأولاد والبنات، وهذا يعطي فرصة للمدرس أن يوفق طريقة شرحه حسب ما يناسب الفصل.
وقد ربطت العديد من الدراسات بين الاختلافات في طرق التحصيل وبين حجم المخ عند المرأة والرجل، وبالتالي البنت والولد، حيث تظهر الدراسات أن مخ البنت يكبر ويتطور بشكل أسرع من الأولاد في سن الطفولة، لكن هذا لا يعد أكثر ذكاء أو قدرة على التعلم، لكن يوضح أن البنات لديهن طرق مختلفة في التحصيل، حيث يعتمدن على الشم والسمع والبصر للتعلم، بينما يعتمد الأولاد على مهارات الحركة.
تستكمل المديرة: إن السبب الرئيسي وراء اتخاذ قرار الفصل أثناء الدراسة بالنسبة لمدرستها.. هو إعطاء المدرسين الفرصة للعمل أكثر على مشاكل التحصيل لدى التلاميذ والتلميذات، دون أن يتسبب ذلك في إحراج أي من الجنسين، فبعض الدراسات تؤكد أن البنات والأولاد يمكنهم التعبير عن أنفسهم بحرية في وجود أفراد من نفس جنسهم، وليس في وجود الجنس الآخر.
بعد الحركة النسائية في القرن الماضي والضغط من أجل حصول البنات على فرصهن المتساوية في التعلم، اكتُشف أن البنات لا يشعرن بالراحة في فصل مختلط، خاصة في سن المراهقة، وهو ما قد يتسبب في فقدان الثقة وعدم القدرة على النجاح. وعليه.. فوجود البنت في فصل من بنات فقط يساعدها على التأقلم والتركيز، وعلى جانب آخر.. فالولد في فصل من أولاد فقط سوف يعطي المدرس الفرصة لترك الأولاد يتحركون بحريتهم، لتجنب مشاكل التقيد في الحركة التي يواجهها الأولاد في الفصول المختلطة.
ولكن ليس الأمر بهذه السهولة، فالفصل له مساوئ أيضاً، إن لم يوجد أي مكان آخر للأولاد والبنات أن يجتمعوا فيه ويتعاملون فيه معا، فسوف تتولد الكثير من المشكلات الاجتماعية الأخرى تتمحور حول عدم معرفة كل جنس بالآخر، وتكوين صور مغلوطة ومعلبة عن الطرف الآخر.
أما مدير المدرسة التي لا تفصل الأولاد عن البنات يقول: البيئة التي تفصل الجنسين، تعيق السهولة والنضح في التعامل مع الجنس الآخر، خاصة إن لم تكن فرص أخرى للاحتكاك بالجنس الآخر.
ثم يكمل قائلا: أما الصورة الوردية للفصول الغير مختلطة من حيث التحصيل العلمي الأسهل والتصرفات الحميدة، فهي غير واقعية.. والعكس هو ما يحدث، ففرض النظام داخل الفصل أصعب كثيراً في الفصول غير المختلطة عنها في الفصول المختلطة، وبالتالي يضيع الكثير من الوقت، ويتأثر التحصيل العلمي سلبا».
والآن، بعد التعرض لوجهتي النظر، وبالوضع في الاعتبار العوامل الدينية والمحافظة أيضاً، إذا قررت أن تختاري مدرسة تفصل الجنسين، فعليكِ مراعاة ما يلي:
الأبحاث التي تقوم على دراسة هذا الموضوع نتائجها ليست قاطعة، فالبنات اللاتي سوف ينجحن في دارستهن سيفعلن، سواء كن في فصول منفصلة أو مختلطة، وكذلك الأولاد، لم يتم إثبات أن الفصل يحسن التحصيل العلمي بشكل قاطع، لكن ربما ساعد الأطفال الذين لديهم صعوبات في التعلم.
هناك أيضا بعض المشاكل الاجتماعية التي يربطونها بالفصل بين الجنسين، لكن لم يتم إثبات أيا منها علمياً أيضاً.

كما في كل شيء.. توجد المميزات والسلبيات، قرري ما يناسبك ويناسب أبنائك من أجل تعليم أفضل لهم وشخصية مؤثرة في المستقبل.
وأخبرينا أيضا ماذا تفضلين.. فصولا مختلطة أم منفصلة؟

أبجديات التغذية من البيت الى المدرسة
يبدأ الاهتمام في صحة الطفل من المنزل و في المنزل حيث تتكون عاداته الغذائية التي اما ان تكون درع حماية و مصدر وعي لمستقبله, او قنبلة موقته تدمر صحته وفقا لاختياراته الغذائية في المرحلة المقبلة التي سيكون بعيدا عن الاعتماد على والدته في اختياراته الصحية والغذائية لذلك يجب ان نبدا باختيار المدرسة المناسبة والصحيحة.

طريقة اختيار المدرسة:
اختيار المدرسة للطفل امر يحتاج لدراسة جدية على الاقل قبل سنة من سن المدرسة, ونبدا:
اولا :بالمدارس القريبة لمسكن الطفل
ثانيا: تقيم المدرسة من حيث مستوى المبنى ، عمر البناء ، البيئة الصحية الداخلية للمدرسة و البيئة المحيطة بها و موقعها و وجود جميع وسائل السلامة.
ثالثا: الهيئة الادارة والمعلمين ، و ان يكونوا على مستوى عالي من الكفائة العلمية والاخلاقية.
رابعا: وجود عيادة طبية,اخصائية اجتماعية و اخصائية تغذية. ولا يقصد بذالك معلمة اقتصاد منزلي.
خامسا: كفتيريا المدرسة و نوعية الوجبات المقدمة من حيث القيمة الغذائية, و مراعات مختلف الحالات الصحية والنظافة و طريقة حفظ و اعداد ما يقدم من اغذية للاطفال.
سادسا: حضور مجلس الاباء والامهات و سؤال الاهل والطلاب عن ارائهم في مستوى المدرسة.
سابعا: الاطلاع على البرامج الترفيهيه والتثقيفيه للطلاب و مدى التزام المدرسة بها.
معلومات مهمة يجب ان توفرها الاسرة عند تسجيل الابناء :
اولا: تحاليل دم كاملة ، فحص نظر و سمع و نحوه
ثانيا: تقرير صحي عن حالة الطفل مع تعليمات عن الاسعافات الاولية او نوعية الغذاء التي يحتاجها الطفل لو كانت حالته الصحية تتطلب رعاية غذائية خاصة كمصابين السكر والصرع والتوحد و الحساسية الغذائية ، انيميا البحر المتوسط و نحوه
ثالثا: اعطاء الاخصائية الاجتماعية خلفية عن شخصية الطفل و عن البيئة الاسرية التي يعيش بها مثلا ان كان يعيش مع والديه او احداهما
خطوات واجبة على المدرسة عند تسجيل الطفل:
اولا : على اخصائية التغذية عمل تقيم للطالب لمعرفة عاداته الغذائية والعمل على تعديل الخاطء من هذه العادات و ملاحظة الغذاء المقدم اليه في المدرسة و مطابقته لاحتياجاته الصحية
ثانيا: تقيم الحالة الصحية كل طالب من قبل العيادة المدرسية
ثالثا: على الاخصائية الاجتماعية تقيم الحالة النفسية للطفل لاعداد المعلمين لمواجهة تصرفات الاطفال و السيطرة عليهم و العمل على توجيه سلوكياتهم بشكل ايجابي
رابعا: عمل دورات تثقيفية للمعلمين والادارين في الاسعافات الاولية لمختلف الامراض التي قد يعاني منهاالاطفال كالسكر والصرع

اهمية التغذية الصحية في المدارس :
نظرا لان التلاميذ في العمر الدراسي يمرون بأهم مراحل حياتهم, فان توفير الغذاء المتوازن الكامل الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للنمو وتوليد الطاقة امر بالغ الاهمية للنمو بشكل صحي . اذ ان الطلاب يقضون اكثر من ثلث يومهم في المدرسة لذا يجب ان يحصلو على ثلث احتياجاتهم الغذائية اليومية في هذه الفترة الممثلة في وجبة الافطار والوجبة الخفيفة. حتى نستطيع ان نتفادى المشكلات الغذائية المتعارف عليها كفقر الدم , السمنة و النحافة المفرطة .
الامور التي تتعلق بالسلوك الغذائي غير السوي للطفل في عمر المدرسة :
اولا : عدم تناول وجبة الافطار
ثانيا: عدم تناوله للخضروات والفواكه واستبداله بالحلويات و رقائق البطاطس الغنية بالعناصر الغذائية الغير مفيدة , و ينتج عنها اصابة الطفل بتسوس الاسنان ، السمنة ، فقر الدم ، ضعف الجهاز المناعي مما يجعله اكثر عرضة للاصابة بالامراض كالسكر والقلب و نحوه .

الغذاء الصحي المتوازن في المدرسة: 

وجبة الافطار :
إن وجبة الإفطار هي أفضل وسيلة لتزويد مخزون الطاقة لدى الطفل لكي يبدأ يومه وهو ملئ بالطاقة. إذا لم تمدي طفلك بالطاقة اللازمة، يقوم الجسم بسحب ما يلزمه من الطاقة من مخزون الطاقة الموجود به إلى أن يتناول الطفل الوجبة التالية.
إن هرمونات الإجهاد اللازمة لتشغيل مخزون الطاقة قد تجعل الطفل متوتراً، مجهداً، وغير قادر على الاستيعاب أو أتباع السلوك السليم. إن مهمة وجبة الإفطار هي المساعدة على تحفيز الذاكرة، الحماية من الإجهاد، والسيطرة على الضغط العصبي. الإفطار المدرسي يجب أن يكون معتمد في تخطيطه لمقاصف المدرسة على التوصيات لهيئة الغذاء والدواء العالمية, موافقة لتنوع العناصر الغذائية و حسب الإحتياجات العمرية للأطفال من ناحية الكمية والعناصر الغذائية المتنوعة و المحتوية على نسب قليلة من السكر والملح ومراعاة السعرات الحرارية التي يحتاجها الطلاب وفقا للمرحلة العمرية.
الإحتياجات اليومية على الغناصر الغذائية كالأتي:
30% من الدهون ،تقسم 10% من مصادر لدهون مشبعة كالموجودة في منتجات الحليب لأن الطفل يحتاجها لإكتمال خلايا المخ. و 20% من مصادر الدهون الغير مشبعة كالزيوت النباتية وخاصة زيت الزيتون.
50% من النشويات, وجزء منها من النشويات المحتوية على نسبة غالية من الألياف كالحبوب الكاملة والخضروات والفواكه الغنية بـــ فيتامين (ج) الذي يساعد على تقوية جهاز المناعة عند الأطفال .
أما البروتينات فيجب أن تمثل 20% من السعرات الحرارية, ويجب التنويع مابين البروتينات الحيوانية كالسمك و اللحوم و الدواجن و البروتينات النباتية الموجودة في البقوليات.
كلما كانت وجبة الإفطار متوازنة كلما عمل المخ بشكل متوازن. فقد أظهرت الدراسات أن الطفل الذى يتناول وجبة إفطار تتكون من سعرات حرارية متعادلة من النشويات المركبة والبروتينات يظهر قدرة أكبر على التحصيل والإنجاز عن الطفل الذى يتناول إفطار يحتوى على نسبة أعلى من البروتين أو من النشويات.
الأسباب التي تساعد على عدم تناول الإفطار في المنزل منها:
تأخر الأطفال في النوم وبالتالي الاستيقاظ مما لا يمكنهم من تناول الإفطار.
بعض الأمهات تجد صعوبة في تحضير الإفطار، نظراً لأن أبناءهن يذهبون إلى المدرسة في وقت مبكر ولا يوجد وقت كافٍ لتحضير الطعام.
قد يكون الوالدان عاملين وليس لديهما الوقت الكافي لإعداد هذه الوجبة.
ومن الأمور العامة عدم تعود الأسرة تناول الإفطار، وهذا ينعكس على أبنائها فنجدهم لا يميلون إلى تناول الإفطار، الشيء الذي تترتب عليه آثار صحية خطيرة.
يجب أن تتكون وجبة الإفطار الصحية مما يلي:
الحليب . حصة من الخبز أو أحد أنواع الحبوب (الكورن فليكس). نوع من الأطعمة البروتينية مثل الجبن أو البيض أو الفول. (في المنزل) الخيار و الطماطم نوع من الفاكهة أو عصيرها.
أما عن الطعام الذي يأخذه الطالب إلى المدرسة فيختلف باختلاف سن الطالب، ويجب أن تراعي الأم هنا ميول طفلها, فإذا كان لا يحب نوعاً معيناً من الأغذية فعليها ألا تجبره على تناوله، بل يجب أن تجد له بديلاً صحياً ومناسباً له، ومن الأمثلة على وجبة الإفطار الصحية المتكاملة التي يمكن أن يتناولها طفلك في الفرصة المدرسية:
علبة من الحليب كامل الدسم، وإذا كان طفلك لا يحب طعم الحليب فمن الممكن أن تضعي له الحليب ذا النكهات المختلفة ( مثل الفراولة أو الموز أو الشوكولاته ) المتوافر في الأسواق المحلية.
قطعة من الخبز مع أحد منتجات الألبان كالجينة أو اللبنة على شكل شطيرة.
قطعة من الخضار التي يسهل تناولها كالخيار أو قطع الجزر المقطعة أو أوراق الخس.
قطعة من الفاكهة والتمر الذي يساعد على تقوية المناعة والحفظ والتركيز.
ويجب أن لا ننسى الماء الصحي , ولا مانع من أن يتناول الطفل حصة من الحلوى ثلاث مرات أسبوعياً.

التحذيرات الزائدة تخيف طفلك من المدرسة
"ومن الحب ما قتل!".. مقولة صحيحة 100%. هل تعلمين أنكِ بخوفكِ الزائد على طفلكِ، والناتج عن حبكِ له بالطبع، يمكن أن تتركى أثراً سلبياً على تقبل طفلكِ للمدرسة، ربما يستمر معه مدى الحياة؟!

كيف ذلك؟

يقول د. جمال شفيق أحمد (أستاذ علم النفس الإكلينيكى ورئيس قسم الدراسات النفسية للأطفال بمعهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس) أن الطفل يتعرض لعدة صدمات أو أزمات فى مراحل نموه النفسى:
صدمة الميلاد: حيث ينفصل عن جسد أمه التى كانت تلبى جميع احتياجاته داخل رحمها، وبعد الولادة يفاجأ بعالم مختلف.
صدمة الفطام: فبعد أن كان يعتمد على ثدى أمه فى غذائه ويتمتع باحتضانها له، يعتقد أن منع الرضاعة مرتبط بمنع الحب. لذا يُنصَح بالفطام تدريجياً.
صدمة ذهابه إلى مكان جديد شديد الاتساع وغريب عنه وهو المدرسة، وفيه يتعامل مع أشخاص كثيرين غرباء، وهنا نكون الطفرة كبيرة حيث كان قد اعتاد على أن الأهل جميعاً مسخرون لخدمته. أما المدرسة فهى بيئة لها نظام وقواعد.

بعض أولياء الأمور يشعرون بخوف شديد من كون أبنائهم ليسوا فى أحضانهم طوال الوقت، وهو ما يطلق عليه فى علم النفس "الحماية الزائدة فى التربية"، فيحيطون أبناءهم بكم هائل من النصائح والتحذيرات من كل المحيطين بهم فى المجتمع الجديد. والطفل يحتاج إلى الأمن، كما أن مشاعره مرهفة ومن ثم ينتقل خوف الكبار إليه.

ولهذا، فإن انتقاله إلى بيئة جديدة وسط إرشادات وتحذيرات كثيرة يؤذى نفسيته وقد يؤثر على سلوكه:

فيصاب بالتأتأة أو التبول اللا إرادى،

أو يفقد الشهية للطعام،
أو يصبح عدوانياً أو انطوائياً،

ولذلك يقدم د. جمال لكِ بعض النصائح:

بث الأمان فى نفس الطفل ومده بالحب الذى يكون فى حاجة ماسة إليه ليتمكن من التفاعل مع المجتمع الجديد.

ضرورة توعية الطفل بأسلوب هادئ بعيد عن التهويل أو التخويف، وتقديم النصح له عن كيفية الحفاظ على أدواته، وعد المساس بأدوات زملائه، وضرورة احترام قواعد المدرسة، وحثه على التعاون مع زملائه لتنمية مشاعر الحب والانتماء لديه.

كيف تتعاملين مع حجج الغياب عن المدرسة

«أنا عيان، معملتش الواجب، صاحبى بيضربنى، الميس بتزعق.. إلخ».. أعذار تسمعها الكثير من الأمهات أثناء العام الدراسى، وكلها تهدف إلى شىء واحد.. التهرب من الذهاب إلى المدرسة، لماذا لا يحب الكثير من أبنائنا الانتظام فى المدرسة ويجدونه أمراً ثقيلاً عليهم؟ هذا السؤال نسعى للإجابة عنه فى هذا المقال، كما نسعى أيضاً إلى بيان أثر عدم الانتظام فى المدرسة على الطفل، واقتراح بعض الحلول للتعامل مع هذه المشكلة.

إذا عُرِف السبب بطل العجب

لا نريد أن نتسرع فى اتهام الطفل بالكسل، فأى إنسان لديه بالفطرة الدافع للإنجاز، لكنه قد يتعرض لظروف تؤثر على هذا الدافع، معرفة هذه الظروف تساعدنا على التماس العذر لأبنائنا، واستغلال الوضع لتنمية مهاراتهم والتركيز على الحلول وليس المشكلات.
والأسباب التى تضع الحواجز بين الطفل والمدرسة متعددة، منها أن الطفل ربما:
لا يحب أحد المعلمين لشدته، أو سوء معاملته.. إلخ.
يجد صعوبة فى فهم بعض المواد الدراسية.
يشعر بالملل من طريقة التدريس المعتمدة على التلقين وعدم تفاعل الطلاب.
ليس له أصدقاء مما يجعله يشعر بالوحدة.
يُعامل معاملة سيئة أو يتعرض للاعتداء المعنوى أو البدنى من قِبَل زملائه «بالسخرية، الضرب، الابتزاز والتهديد.. إلخ».
لم ينتهِ من إكمال واجباته.
يخاف من الامتحانات ويخشى الحصول على علامات سيئة لا ترقى إلى توقعات والديه ومعلميه، فيتعرض للوم أو العقاب.
لا يحصل على الاهتمام الكافى، فيرغب فى لفت الانتباه بأى وسيلة.
يعانى من تقلب المزاج وعدم الاستقرار النفسى بسبب المشاكل الأسرية.
يكون الأبوان غير منتظمين فى العمل أصلاً.. إلخ.
ينام متأخراً.. وبالتالى يجد صعوبة فى النهوض من الفراش مبكراً.
تكون ثقته بنفسه ضعيفة، أو يشعر بالخجل من نقطة ضعف معينة.

ما هى أضرار التغيب من المدرسة على الطفل؟
إن عدم انتظام الطفل فى المدرسة له بعض الأضرار ليس فقط على تحصيله الدراسى، لكن على مهاراته الاجتماعية وغيرها من المهارات التى قد تؤثر على مستقبله الوظيفى، فما هى هذه الآثار؟
ضعف التحصيل الدراسى وفوات بعض الدروس عليه مما يؤثر على فهمه، خاصة إذا كان لا يحضر مجموعات تقوية أو دروساً خاصة، وهذا يقوى من رغبته فى عدم الذهاب إلى المدرسة لشعوره أنه أقل من زملائه، وهكذا ندخل فى دائرة مفرغة.
انعزاله عن زملائه بالفصل، وضعف مهاراته الاجتماعية «تكوين الأصدقاء، إدارة الخلافات، التعبير عن الذات.. إلخ».
تقليل قدرته على الانضباط والالتزام، مما قد يؤثر على مستقبله الوظيفى، قد يظن بعضنا أنه سيتغير عندما يكبر ويعمل، لكن تذكرى عزيزتى أن «من شب على شىء شاب عليه»، نعم.. التغيير ممكن، لكنه ليس دائماً سهلاً، خاصة بالنسبة للسلوكيات التى اعتدنا عليها منذ الطفولة، فقد أثبتت الدراسات أن حوالى 90% من شخصية الطفل تتكون فى الخمس أو الست سنوات الأولى من حياته!
السؤال الآن: كيف تساعدين طفلك على الانتظام فى المدرسة؟

سوف أقدم لكِ بعض الاقتراحات، اقرئيها واختارى منها ما يناسب طفلك، لأن الحل المناسب قد يختلف من طفل إلى آخر حسب السبب الذى يدفعه إلى التغيب عن المدرسة، وحسب مفاتيح شخصيته ودوافعه.
تناقشى معه برفق عن أسباب عدم رغبته فى الذهاب إلى المدرسة، كونى حليمة حتى تشجعيه على أن يفتح لكِ قلبه.
تناقشى معه حول الفوائد التى يمكن أن تعود عليه من الذهاب إلى المدرسة.
حاولى أن تربطى ما يدرسه بحياته اليومية ليشعر بانعكاس ما يتعلمه على فائدته الشخصية.
ذاكرى له المواد الدراسية بشكل شيق، أعلم أن المناهج كبيرة والوقت محدود، لكن حاولى قدر استطاعتك، فما لا يُدرِك كله لا يُترَك كله، وسوف تقدم لكِ «سوبر ماما» قريباً بعض الأفكار لكيفية المذاكرة لطفلك بأسلوب جذاب ومبتكر ومناسب لقدراته وميوله.
علميه تنظيم وقته حتى ينتهى من واجباته ولا يمنعه ذلك من الذهاب إلى المدرسة، وحتى يجد وقتاً لممارسة هواياته فيجدد نشاطه.
استغلى العطلة الأسبوعية فى جعل طفلك يقضيها بشكل ممتع فى شىء يحبه كالذهاب إلى مكان جديد، أو زيارة الأقارب، أو ممارسة هواية أو رياضة.. إلخ.
احرصى على التدخل المبكر من مرحلة الحضانة، حتى لا يتعود الطفل على الغياب من المدرسة فى المراحل التعليمية التالية.
علمى طفلك كيف يكون صداقات وعلاقات طيبة بزملائه ومعلميه.
علميه كيف يتعامل مع من يؤذيه نفسياً أو بدنياً.
ركزى على نقاط قوته ونميها حتى يكتسب ثقة بنفسه.
احرصى على أن يحصل طفلك على قسطٍ كافٍ من النوم.
كونى أنتِ وزوجك قدوة لأبنائكما فى احترام مواعيد العمل والانتظام فيه.
وفرى لأبنائك جواً أسرياً هادئاً ومستقراً وخالياً من المشاحنات الزوجية، واجعلى خلافاتك بينك وبين زوجك فى غرفة نومكما وبصوت هادئ، بحيث لا يصل الأمر إلى الأبناء فيؤثر على نفسيتهم.
الاطفال والمدرسة Reviewed by أم طه المغربية on 1:00 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

تواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.