أخبار الانترنت

فوائد حبوب الكالسيوم


الكالسيوم

 الكالسيوم هو أكثر المعادن وفرةً في جسم الإنسان،[١] فهو يشكّل ما نسبته حوالي 1.5% إلى 2% من وزن الجسم، و399% من مجموع المعادن الموجودة فيه، ويتركّز الكالسيوم في الجسم في العظام والأسنان التي تحتوي على ما نسبته حوالي 99% من الكالسيوم الموجود في الجسم، وتوجد النّسبة المُتبقيّة والتي تعادل 1% في الدّم والسّائل خارج الخلوي (بالإنجليزيّة: Extracellular fluid)، وفي خلايا جميع أنسجة الجسم، حيث يقوم الكالسيوم بتنظيم العديد من الوظائف الأيضيّة الهامّة، كما وتعمل العظام كمخزن للكالسيوم؛ فهي تعمل أيضاً على إعادته وغيره من المعادن إلى الدّم والسّائل خارج الخلويّ عند الحاجة لذلك، وتقوم بترسيب الكالسيوم وغيره من المعادن من الدم بعد تناولها. يعمدُ الكثير من الأشخاص إلى تناول الكالسيوم من مكمّلاته الغذائيّة للحفاظ على صحّة العظام، وسيضمّ هذا المقال تفصيلاً عن الكالسيوم، وأهمّيته الصحيّة، واستخدامات وفوائد تناول حبوبه، ورأي العلم فيها.


أسباب نقص الكالسيوم 

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدّي إلى نقص الكالسيوم من الجسم، ومنها: عدم تناول كميات كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي. نقص المواد التي تعزز امتصاص الكالسيوم في الجسم، مثل فيتامين (د)، الفسفور، والمغنيسيوم. نقص هرمون الإستروجين لدى النساء، والذي يكون بسبب انقطاع الدورة الشهريّة. التقدم في العمر. وجود مشاكل في الغدد الدرقيّة، والمسؤولة عن تنظيم كميات الكالسيوم والفسفور التي يتمّ تخزينها أو استهلاكها. الإصابة بالأورام السرطانية الخبيثة. عرض جانبي لتناول بعض أنواع الأدوية. الإصابة بمشاكل في الكلى.

وظائف الكالسيوم في الجسم

تتعدّد وظائف الكالسيوم في الجسم وتتنوّع، ولعلّ أهمّها ما يأتي: تكمُن الوظيفة الأكثر وضوحاً للكالسيوم في بناء ونموّ العظام والأسنان. يُحافظ تناول الكالسيوم بكميّات كبيرة بعد سنّ اليأس على صحّة العظام، ويُقلّل من فرصة الإصابة بهشاشتها. يلعب الكالسيوم دوراً هامّاً وأساسيّاً في وظائف النقل في أغشية الخلايا، وفي نقل الأيونات بين أغشية عضيّات الخليّة الواحدة. تنظيم ضربات القلب.يلعب الكالسيوم دوراً أساسيّاً في انقباض العضلات الإراديّة.يعمل الكالسيوم على تنظيم انتقال النبضات العصبيّة. يلعب الكالسيوم دوراً في تخثّر الدم. يعمل الكالسيوم على تنشيط عمل العديد من الإنزيمات؛ مثل إنزيم الليباز البنكرياسي الذي يعمل في هضم الدهون. يلعب الكالسيوم دوراً في المحافظة على مُستويات طبيعيّة لضغط الدم، كما يعمل تناول كميات كافية منه على الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم. تقترح بعض الدراسات دوراً للكالسيوم في خفض خطر الإصابة بارتفاع مستوى الكولسيترول، والسُّكري، وسرطان القولون.

نقص الكالسيوم في الحمية الغذائيّة

 عندما تقلّ كمية الكالسيوم المتنَاوَلة خلال مرحلة النّمو فإن ذلك يؤدّي إلى عدم وصول العظام إلى الكثافة والكتلة العظميّة القصوى التي يمكنه الوصول إليها، والتي تُقلّل من خطر خسارة العظام، والإصابة بالكسور عند التقدّم في العمر، ويرفع ذلك من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام (بالإنجليزيّة: Osteoporosis). كما يسبّب نقص الكالسيوم، الذي يصاحبه نقص في فيتامين د، مرض تليُّن العظام (بالإنجليزيّة: Osteomalacia)، ونقص تناوله أيضاً يرفع من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة: مثل سرطان القولون، وارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ نقص الفيتامين د اللازم لامتصاص الكالسيوم نقصاً ثانويّاً في الكالسيوم حتى لو كانت الكميّات المتناولة منه كافية. ويقلّ امتصاص الكالسيوم عند كبار السن، وخاصّةً السيّدات بعد سنّ اليأس، وبعد توقّف نموّ العظام، كما ويقلّ امتصاص الكالسيوم بسبب بعض العوامل الأخرى، مثل: نقص الفيتامين د، ونتاوله مع حمض الأوكساليك الموجود في بعض الخضروات الورقيّة الخضراء، وتناوله مع حمض الفيتيك الموجود في الحبوب الكاملة. وتُقلّل الحالات الصحيّة التي تعيق امتصاص الدهون من امتصاص الكالسيوم بسبب ارتباط الكالسيوم بالأحماض الدهنيّة.

الأشخاص المُحتَمَل إصابتهم بنقص الكالسيوم 

المرأة الحامل: حيثُ أنّها تكون بحاجة مُتزايدة لكمية الكالسيوم، وهم أكثر عُرضة للإصابة بمرض هَشاشة العِظام أو نقص الكالسيوم. تحتاج المرأة الحامل إلى نسبة كالسيوم لنمُو عِظام الجنين، وغالباً ما ينصح الأطباء النساء الحوامل بتناول أقراص مُكمّلة للكالسيوم لمنع حدوث نقص عند الأم وعند الجنين. الأطفال والمُراهقين: حيثُ أنهم في مرحلة نمو سريعة، وبحاجة دائمة للكالسيوم لبناء العظام والأسنان، ويُنصح الأطفال والمراهقون بتناول البيض وشُرب الحليب يومياً عند الإفطار، حيث يُساعدهم على النمو السليم. النباتيين: وهم الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة التي تحتوي على النبات، ولا يتناولون أيْ نوع من أنواع اللحوم، حيث إنّها تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، والتي أيضاً يحتوي البعض منها على الحديد الذي يَحِدْ من امتصاص الكالسيوم لجسم الإنسان، ولذلك تكون نسبة إصابتهم بمرض هشاشة العظام أو نقص الكالسيوم كبيرة ومحتملة.

حبوب الكالسيوم للحامل

 يجبُ على المرأة الحامل الحرص على الحصول على الكميّات الموصى بها من الكالسيوم من الحمية، ولكن في الواقع قد لا تتناول السيدات الكميّات الموصى بها، وفي هذه الحالة يجب رفع كميّات الحليب ومنتجاته ومصادر الكالسيوم الأخرى المتناولة، وفي حال لم يكن ذلك ممكناً، يُمكن اللجوء إلى تناول حبوب الكالسيوم بشكلٍ يوميّ، وخاصّة في السيدات الحوامل تحت عمر 25 عاماً، إلّا أنّ هذا الحلَّ ليس مفضّلاً مقارنة بهِ من مصادره الطبيعيّة من الأغذية. يجب على المرأة الحامل في حال لم تستطعْ تناول مصادر الكالسيوم بشكل كافٍ في حميتها اليوميّة أن تتحدث مع طبيبها بهدف الحصول على حبوب الكالسيوم، بحيث تختلفُ كميّة الكالسيوم التي يجب تناولها في المكمّلات بحسْب كميّة الكالسيوم المُتناولة في الحمية.[٤] من ناحية أخرى، يُنصح في المجتمعات التي ينتشر فيها عدم الحصول على كميّات كافية من الكالسيوم استعمال مكمّلات الكالسيوم الغذائيّة للوقاية من حالة ما قبل تسمّم الحمل أو مقدّمات الارتعاج (بالإنجليزيّة: Pre-eclampsia) التي تتّسبّبُ بارتفاع ضغط الدّم، واحتباس السّوائل في الجسم بشكل كبير، ووجود البروتين في البول، وخاصّة لدى السّيدات اللواتي يرتفع لديهنّ خطر الإصابة بهذه الحالة، ويُنصح في هذه الحالة إعطاء 1.5-2 جم من الكالسيوم يوميّاً من الأسبوع العشرين من الحمل حتّى نهايته، مع ضرورةِ أن تكونَ المكمّلات موصوفة من قبل طبيب، وأن تكون الكميّات المتناولة من الكالسيوم محسوبة بحيث لا تتعدّى الحدّ الأعلى المسموح بتناوله يوميّاً، حيث إنّ تناول الكالسيوم بكميّات كبيرة جدّاً يرفع من خطر الإصابة بحصوات الجهاز البوليّ والتهابات المسالك البوليّة، كما أنّه يُمكن أن يُقلّل من معدّل امتصاص بعض العناصر الغذائيّة الأخرى. على الرّغم من وجود بعض الدّراسات التي لم تجد دوراً لمُكمّلات الكالسيوم في منع ارتفاع ضغط الدّم في الحمل،إلّا أنّ العديد من الدّراسات وجدت لها علاقة، ولكن نتائج الأبحاث في تأثيرِها على عظام الحامل، وتراكم المعادن في عظام الجنين، وتأثيرها على الولادة المُبكّرة لم تكن حاسمة.

تغيّر احتياجات الحامل من الكالسيوم 

على الرّغمِ من ارتفاع احتياجات جسم المرأة الحامل لعنصر الكالسيوم، إلّا أنّ احتياجاتها الفعليّة لتناوله من الأغذية يبقى مشابهاً للمرأة غير الحامل في المرحلة العُمريّة نفسها، وذلك بسبب ارتفاع معدّل امتصاصه في الجسم بما يزيدُ عن الضّعف كما ذُكر أعلاه،وفيما يأتي جدول يُوضّح احتياجات الكالسيوم اليوميّة بحسب الفئة العُمريّة:

طُرق عِلاج نقص الكالسيوم 

حلْ مشاكل نقص الكالسيوم عند الإنسان هو أمر ضروري لتجنُب حُدوث مشاكل صحية، وللحفاظ على صِحة العِظام وسلامتِها، حيث يُمكن علاجها بإحدى الطُرق التالية: تغيير نمط الغذاء المُتبّع، حيث إنّ المراحل الأولية لنقص الكالسيوم يُمكن عِلاجُها بتناول كميات أكبر من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم، مثل الحليب ومُشتقاتِه، واللحوم والأسماك، كما يجب أيضاً تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين "د" لتقوية امتصاص الكالسيوم. إذا لم تستطِع الحُصول على كمية كافية من الكالسيوم خلال اليوم، فبإمكانك أن تتناول أقراص مُكمِلة للكالسيوم، وغالباً ما يُوصي بها الطبيب. يُمكن علاج نقص الكالسيوم عن طريق أخذ حُقَن الكالسيوم، وغالباً ما تُؤخذ إذا لم يطرأ أيْ تغيير على نسبة الكالسيوم مع كمية الغذاء الغنِي بالكالسيوم الذي يتناوله الإنسان خلال يومه. لا يُنصح بعلاج نقص الكالسيوم عن طريق أخذ مُكمّلات أو أقراص الكالسيوم دون استشارة الطبيب، لأنّ هذه الطريقة قد تُؤدي إلى تناول جُرعة زائدة من الكالسيوم، والتي قد تكون مُميتة في أغلب الأحيان.


فوائد حبوب الكالسيوم Reviewed by Fouad Chamani on 6:13 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

تواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.